كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

يعني ابن أبي أيوب، وحدثنا أبو هانئ عن عباس الحَجْري عن عبد الله بن
__________
= وقال ابن سعد: "كان ثقة ثبتاً"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 419. أبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، وهو ثقة، قال أبو حاتم: "صالح"، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وقال ابن شاهين في الثقات: "هو أكبر شيخ لابن وهب"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 350. عباس: هو عباس بن جُليد الحجري المصري: وهو ثقة، وثقه أبو زرعة والعجلي، وقال ابن يونس: "توفي قريباً من سنة 100 "، وقال أبو حاتم "لا أعلم: سمع عباس بن جليد من عبد الله بن عمر"، هكذا نقل في التهذيب عن ابن أبي حاتم عن أبيه، ولكن لا يوجد هذا في كتاب ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، بل ترجمته فيه 3/ 1/ 210 نصها: "عباس بن جليد الحجري، مصري، روى عن ابن عمر، روى عنه أبو هانئ الخولاني، سمعت أبي يقول ذلك"، ثم قال: "سئل أبو زرعة عن العباس بن جليد الحجري؟، فقال: مصري ثقة"، فلا أدري من أين نقل الحافظ هذا في التهذيب!، ثم إن العباس هذا قديم الوفاة، عاصر ابن عمر يقيناً، وهو كاف في الاتصال، إذ لم يوصم بتدليس، فضلا عن أنه صرح بالسماع منه، كما سيأتي، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 3 - 4، وسنذكركلامه فيما يأتي.
"جليد" بضم الجيم وفتح اللام، كما ضبطه الذهبي في المشتبه 188 وغيره، وصحفه بعضهم إلى "خليد" بالخاء المعجمة بدل الجيم، قال البخاري في الكبير: "وهو وهم".
"الحجري" بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، نسبة إلى "حجر بن ذي رعين"، كما في المشتبه 149 والأنساب (ورقة 157).
والحديث روى أبو داود بعض معناه 4: 506 - 507 عن أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن أبي هانئ عن عباس قال: "سمعت عبد الله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كم نعفو عن الخادم؟، فصمت، ثم أعاد إليه الكلام، فصمت، فلما كان في الثالثة قال: اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة". ورواه الترمذي 3: 130 عن قتيبة عن رشدين بن سعد عن أبي هانئ ,كنحو رواية أبي داود، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب. ورواه عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني، بهذا الإسناد نحو هذا"، ثم رواه عن قتيبة عن ابن وهب عن أبي هانئ ثم قال: "وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا =

الصفحة 153