عمر بن الخطاب: أن رجلاً أتى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي
__________
= الإسناد، وقال: عن عبد الله بن عمرو". ولكن نسخة أبي داود التي سمعها المنذري كان فيها "عبد الله بن عمرو"، ولذلك قال في تعليقه عليه، فيما نقل عنه عون المعبود: "هكذا وقع في سماعنا، وفي غيره عبد الله بن عمر، وأخرجه الترمذي كذلك، وقال: حسن غريب، قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد وقال: عن عبد الله بن عمرو، وذكر بعضهم أن أبا داود أخرجه من حديث عبد الله بن عمر. والعباس بن جليد، بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف ولعدها دال مهملة: مصري ثقة، ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين، وذكر أنه يروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الحرث بن جزء، وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن ابن عمر، وذكر الأمير أبو نصر أنه يروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن جزء. وأخرج البخاري هذا في تاريخه من حديث عباس بن جليد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث عباس بن جليد عن ابن عمر، وقال: وهو حديث فيه نظر". فهذه رواية المنذري في نسخة أبي داود، أنه "عبد الله بن عمرو"، ولكن نسخ أبي داود الصحيحة، التي اعتمدها شارحه عون المعبود، ونسخته المخطوطة الصحيحة التي عندي بتصحيح الشيخ عابد السندي، فيها كلها "عبد الله بن عمر". ويؤيدها ما حكاه المنذري أن بعضهم ذكر أن أبا داود أخرجه من حديث "عبد الله بن عمر". ونص ترجمة عباس بن جليد في التاريخ الكبير: "يعد في المصريين، عن ابن عمر، وأبي الدرداء، روى عنه أبو هانئ حميد، وقال بعضهم: ابن خليد، وهو وهم. سمع عبد الله ابن عمرو بن العاصي: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: كم يعفى عن الخادم؟، قال: اعف عنه سبعين مرة. وعن النبي -صلي الله عليه وسلم -: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى خشيت أن يورثه، قال لي أصبغ عن ابن وهب قال: أخبرني أبو هانئ عن عباس بن جليد الحجري. وقال بعضهم: عبد الله بن عمر. وقال بعضهم: عن ابن وهب حدثنا أبو هانئ عن عباس عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، في العفو. وحدثنا المقرئ حدثني سعيد حدثنا أبو هانئ عن عباس الحجري عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثله، في العفو، وهو حديث فيه نظر".
فالإسناد الأخير في التاريخ الكبير، هو الإسناد الذي هنا في المسند: عن عبد الله بن يزيد =