خادماً يُسيء ويَظْلم، أفأضربه؟، قال: "تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".
__________
= المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ رواه البخاري عن المقرئ كرواية أحمد عنه. وهو الرواية الصحيحة لهذا الحديث، أنه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.
تؤيده رواية أبي داود في أكثر النسخ الصحيحة، ورواية الترمذي إياها عن قتيبة بن سعيد عن رشدين بن سعد وعن عبد الله بن وهب، كلاهما عن أبي هانئ عن عباس عن عبد الله بن عمر، يعني ابن الخطاب، وحكاية البخاري في تاريخه أن بعضهم رواه عن ابن وهب، فجعله من حديث عبد الله بن عمر. ويزيده تأييداً وتوثيقاً أن أحمد أثبته في المسند هنا في مسند عبد الله بن عمر، ولم يروه قط في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. ويزيده تأييداً أكثر من هذا أن أحمد رواه مرة أخرى في مسند عبد الله بن عمر ابن الخطاب 5899 عن موسى بن داود عن ابن لهيعة عن حميد بن هانئ عن عباس عن ابن عمر، بنحو رواية أبي داود والترمذي. وعن ذلك أرى أن من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث ابن العاص إنما وهم أو شبه عليه في الكتابة، وأن بعض ناسخي سنن أبي داود وهم أيضاً فجعله "عبد الله بن عمرو"، كما وقع للمنذري في سماعه، فهي رواية شاذة تخالف النسخ الصحيحة والروايات الثابتة. ولذلك رجح الترمذي رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث بن عمر، فرواها بإسناده، ثم أشار إشارة فقط إلى رواية من رواه عن ابن وهب فجعله من حديث "عبد الله بن عمرو". ويكون البخاري قد تردد فجعل الحديث محل نظر من أجل هذا الاختلاف. ثم بان لنا بالتحقيق موضع الوهم من بعض الرواة عن ابن وهب، ومنهم أصبغ، الذي رواه البخاري عنه عن ابن وهب، وتحقق لنا أن الإسناد صحيح. والحمد لله. وهذا الحديث على أنه في المسند، وأن أبا داود والترمذي روياه مختصراً، كما ترى، فإن الحافظ الهيثمي ذكره في الزوائد 4: 238 بنحو رواية أحمد، وقال: "رواه الترمذي باختصار"، ثم قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات"؛ فقصر إذ لم ينسبه للمسند، وقصرأيضاً في نَسَبه الرواية المختصرة للترمذي وحده. الخادم: واحد الخدم، يقع على الذكر والأنثى، لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعاتق، قاله ابن الأثير. ومعناه أصلاً يشمل المملوك والأجير، ولكنهم إذا أطلقوه كان للملوك في أكثر استعمالهم. والمراد هنا المملوك، على =