كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

عن أبي الِّصدِّيق الناجي عن ابن عمر: أن نساء النبي - صلي الله عليه وسلم - سألنَه عن الذيْل؟، فقال: "اجعلْنَه شبْراً"، فقلن: إن شبراً لا يستر من عورة؟، فقال: "اجعلْنه ذراعاً"، فكانت إحَداهن إذا أرادت أن تتخذ دِرْعاً أرْخَتْ ذراعاً فجلتْه ذيلاً.

5638 - حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أُسامة عن عمر بن
__________
= أحمد وأبو حاتم، وقال الشافعي: "ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجاباً منه بمطرف"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/397. والحديث مكرر 4683. وانظر 5173، 5535. وانظر ما يأتي في مسند أبي هريرة: 7563.
(5638) إسناده صحيح، إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثقة ثبت حافظ مكثر، صنف مسنداً، وله
ترجمة جيدة في التهذيب 1: 123 - 125 وتاريخ بغداد 6: 93 - 95 وتذكرة الحفاظ 2: 89 - 90، وروى الخطيب بإسناده أن يعقوب الهاشمي سأل أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد؟، فقال: "لم يزل يكتب الحديث قديماً. قلت: فأكتب عنه، قال: نعم"، وروى أيضاً عن أبي العباس البراثي قال: "قال أحمد بن حنبل، وسأله موسى بن هرون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري؟، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر، واستأذنه في الكتابة عنه، فأذن له"، وإبراهيم هذا متأخر، أصغر من الإمام أحمد، توفي سنة 253 على الراجح، وقيل غير ذلك، فراوية أحمد عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر، بل لقد ظننت أن هذا الإسناد من زوائد ابن أحمد، خصوصاً وأن ابن الجوزي لم يذكر إبراهيم هذا في شيوخ أحمد الذين روى عنهم، لولا أن أصول المسند الثلاثة اتفقت على جعله من رواية أحمد نفسه، بل إن نسخة م كان في أصلها قول القطيعي: "حدثنا عبد الله حدثني إبراهيم بن سعيد"، ثم زاد مصححها في هامشها بعد قوله "حدثنا عبد الله": "حدثني أبي"، وكتب عليها "صحـ صحـ"،، فهذا هو التوثق أنه من رواية الإِمام نفسه عن إبراهيم بن سعيد. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الحافظ، وهو من شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. عمر بن حمزة بن عبد الله بن
عمر: روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 104 عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه قال: "أحاديثه أحاديث مناكير"، وروى تضعيفه عن ابن معين أيضاً، وقال النسائي في الضعفاء24: "ليس بالقوي". ولم يذكره البخاري فيهم, وفي التهذيب أن ابن حبان =

الصفحة 158