أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وهو مستقبل المشرق، يقول: "ألا إن الفتنة ها هنا، ألا
إن الفتنة ها هنا، من حيث يَطْلع قَرْن الشيطان".
5660 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا شَرِيك عن أبي إسحق عن البَهِيّ عن ابن عمر قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - يصلي علي الخمْرة.
5661 - حدثنا أبو النضر حدثنا شرِيك عن معاوية بن إسحق عن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أراه ابنَ عمر، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من مثَّل بذي روح ثم لم يتب مثَّل الله به يوم القيامة".
__________
(5660) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 2: 56 وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وزاد فيه: ويسجد عليها. ورجال أحمد رجال الصحيح". وقد مضى 5382 حديث من طريق زهير عن أبي إسحق عن البهي عن ابن عمر: "ناوليني الخمرة" إلخ، فلعل هذا مختصر من ذاك. وانظر 5589.الخمرة، بضم الخاء المعجمة وسكون الميم: قال ابن الأثير: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها، وقد تكرر في الحديث. هكذا فسرت. وقد جاء في سنن أبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان قاعداً عليها، فأحرقت منها مثل موضع
درهم. وهذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها".
(5661) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد: 4: 32 وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وكرر فيه أيضاً 6: 249 - 250 وقال: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط، عن ابن عمر، من غير شك. ورجال أحمد ثقات". قوله "أراه ابن عمر": في الأصول بدله "أن ابن عمر"، كأنه رواية عن صحابي مبهم عن ابن عمر، ولكن بهامش م "أراه ابن عمر"، وكتب عليه علامة نسخة وعلامة التصحيح. وقد رجحنا هذا على ما في الأصول لأن الحديث سيأتي مرة أخرى 5956 من طريق شريك بهذا الإسناد، وفيه: "أراه ابن عمر"، ولأن هذا هو الثابت في مجمع الزوائد. وانظر 5587.