التيْمِي حدثني أبو سُوَيد العَبْدي قال: أتينا ابنَ عمر، فجلسنا ببابه ليُؤْذن لنا،
__________
= وكيع عن بركة بن يعلى التيمي، كذا فيه، والذي في المسند: التميمي، فلعل إحداهما تحرفت من الأخرى، واستفدنا منهما أن لبركة راوياً آخر [يعني غير أبي عقيل]، وهو وكيع، فارتفعت جهالة عينه"، وترجمه أيضاً في لسان الميزان 2: 9 وقال: "لكن تبقى معرفة حاله". وأنا أيضاً لم أجد ترجمة لبركة هذا في التاريخ الكبير للبخاري، بل لم أجد ترجمة لشيخه أبي سويد في الكنى للبخاري أيضاً، فما أدري أفيها سقط في هذا الموضع، أم وهم الحاكم أبو أحمد؟!، ثم قول الحافظ أن الذي في المسند "التميمي" لعل نسخة المسند التي وقعت له وللحافظ الحسيني محرفة في هذا الموضع، فإن الذي في الأصول الثلاثة بيدي "التيمي"، كما سماه الحاكم أبو أحمد. أبو سويد العبدي: في التعجيل 493: "روى عن ابن عمر حديث بني الإِسلام على خمس. روى عنه بركة ابن يعلى التميمي. أورده الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، ونقل عن البخاري من طريق وكيع عن بركة عنه قال: كنا بباب [ابن] عمر. فذكر قصةَ". يشير إلى هذا الحديث. ولكن في التعجيل "عمر"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، وصحته "ابن عمر" كما هو واضح. والحديث في مجمع الزوائد 8: 44، قال في أوله: "وعن أبي سويد العبدي قال: أتينا ابن عمر" إلخ، واختصره فحذف منه المرفوع " بني الإِسلام على خمس". ثم قال الهيثمي: "رواه أحمد، وأبو الأسود وبركة بن يعلى التميمي لم أعرفهما". والظاهر أن قوله "وأبو الأسود" سهو أو خطأ مطبعي، صوابه "وأبو سويد".
وأصل الحديث "بني الإِسلام على خمس" ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث عكرمة بن خالد عن ابن عمر، في البخاري 1: 46 - 47، ومسلم 1: 20 والمسند 6301، زاد أحمد ومسلم في روايتهما: أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر: إلا تغزو؟ "، فأجابه بهذا. ورواه أحمد 6015 ومسلم أيضاً من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أييه عن ابن عمر، بدون السؤال. وقد مضى4798 بإسناد آخر منقطع، بينَا طريق وصله هناك، هذا الحديث، وفي آخره: "فقال له رجل: والجهاد في سبيل الله؟، قال ابن عمر: الجهاد حسن". وروى أبو نعيم في الحلية 3: 62 من طريق الحرث بن يزيد العكلي عن أبي وائل: "أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر: إنما تحج ولا تغزو؟ " فأجابه بالحديث المرفوع. ولهذا كله قال الحافظ في الفتح: "لم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية،=