ابن وهب بن عُويمر بن الأجدع عمن حدثه عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه سمعه يقول: حدثني عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال "ثلاثة قد حَرّم الله عليهم الجنة، مدْمِن الخمر، والعاقّ، والدّيُّوث، الذي يُقِرُّ في أهله الخَبَثَ".
5373 - حدثنا يعقوب سمعت أبي يحدث عن يزيد، يعني ابن الهاد، عن محمد بن عبد الله أنه حدثه: أن عبد الله بن عمر لقى ناساً خرجوا من عند مروان، فقال: من أين جاءَ هؤلاء؟، قالوا: خرجنا من عند الأمير مروان، قال: وكلُّ حقٍّ رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه، وكل منكرٍ رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه؟، قالوا: لا والله، بل يقول ما يُنْكَر، فنقول: قد أصبتَ أصلحك الله، فإذا خرجنا من عنده قلنا: قاتله الله، ما أظْلَمه، وأفْجَرَه!!، قال عبد الله: كنا بعهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نَعُدُّ هذا نِفاقاً، لمن كان هكذا.
__________
= أعطى"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قال المنذري في الترغيب: "الرجلة، بفتح الراء وكسر الجيم: هي المترجلة المتشبهة بالرجال". وانظر 2453، 4917.
(5373) إسناده صحيح، محمد بن عبد الله: الراجح عندي الذي لا أكاد أشك فيه أن "محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب"، نسب إلى جده، وهو يروي عن جده.
والحديث روى البخاري نحوه 13: 149 - 150 من طريق عاصم بن محمد بن زيد ابن عبد الله عن أبيه: "قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم؟ قال: كنا نعد هذا نفاقاً". ورواه الطيالسي في مسنده 1955 عن العمري عن عاصم، وزاد في آخره: "قال العمري: فحدثني أخي أن ابن عمر قال: كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم-" .. وذكر الحافظ في الفتح طرقاً أخرى لهذا الحديث، تدل على تعدد الواقعة في عهد أمراء آخرين. ولم يشر الحافظ إلى هذه الرواية في المسند. فما أدري، لعله سها عنها. ورواية البخاري ذكرها المنذري في الترغيب 30:4.