ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: "مَن القومُ؟ "، قال: فقلنا: نحن الفرَّارون!، قال: "لا، بل أنتم العَكَّارون، أنا فِئتُكم، وأنا فِئَةُ المسلمين"، قال: فأتيناه حتى قبّلنا يدَه.
5385 - حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا زُهَير حدثنا عُمارة بن غزِيَّة عن يحيى بن راشد قال: خرجنا حُجَّاجاً، عشرةً من أهل الشأم، حتى
__________
(5385) إسناده صحيح، يحيى بن راشد بن مسلم الدمشقي تابعي ثقة، روى عن ابن عمر، وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وفي التهذيب أنه يروي عن "ابن الزبير"، وقال ابن حجر إن ابن حبان فرق بين "يحيى بن راشد عن ابن عمر" و"يحيى ابن راشد عن ابن الزبير". وأنه "تبع البخاري في ذلك"، وتعقبه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني مصحح التاريخ الكبير 4/ 2/272 - 273 بأن البخاري لم يترجم أصلاً للراوي عن ابن عمر، وترجم للثاني، وذكر أنه يروي "عن أبي الزبير"، وأن ابن حبان ذكر الأول في ثقات التابعين، وذكر الثاني في الثقات من أتباع التابعين، فهو لم يتبع البخاري، ولم يخطيء في الفرق بينهما، وقال: فكأن نسخة الثقات التي كانت عند ابن حجر تصحف فيها "عن أبي الزبير" فصار "عن ابن الزبير"، ولم يلتفت إلى أن الترجمة في أتباع التابعين". وهذا تحقيق جيد دقيق، تصحح منه نسخة التهذيب.
والحديث رواه أبو داود 3: 334 عن أحمد بن يونس عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد، إلا أنه اختصره فلم يذكر ما يتعلق بالدين. ثم رواه من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "بمعناه". قال المنذري: "في إسناده مطر بن طهمان الوراق، قد ضعفه غير واحد، وفيه أيضاً المثنى بن يزيد الثقفي، وهو مجهول".
ومطر الوراق: ثقة، كما قلنا 3285. والمثنى بن يزيد: هو البصري، وأخطأ المنذري إذ فهم أنه الثقفي، والبصري هذا شبه المجهول أيضاً، لم يذكر عنه في التهذيب جرح ولا تعديل، بل قال: "قال الذهبي: تفرد عنه عاصم بن محمد". وباقى الحديث الذي يتعلق بالدين ولم يذكره أبو داود: رواه ابن ماجة 2: 40 من الوجه الآخر في أبي داود، فرواه من طريق حسين المعلم "عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: =