كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

وتُدْبِر في المسجد، فلم يكونوا يَرُشُّون شيئاً من ذلك.

5390 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا أبو طُعْمة، قال ابنُ لهيعة: لا أعرف أْيش اسمه، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: خرج رسول الله -صلي الله عليه وسلم-إلى الِمرْبد، فخرجتُ معه، فكنتُ عن يمينه، وأقبل أبو بكر، فتأخرتُ له، فكان عن يمينه، وكنتُ عن يساره، ثم أقبل عمر، فتنحيتُ له، فكان عن يساره، فأتَى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الِمرْبَدَ، فإذا بأزقاقٍ على المرْبد فيها خمر، قال ابن عمر: فدعاني رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالمُدْية، قال: وما عرفت المدية إلا يومئذٍ، فأمر بالزِّقاق فشُقَّتْ، ثم قال: "لُعنتَ الخمرُ، وشاربُها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعُها، وحاملُها، والمحمولةُ إليه، وعاصرها، ومُعْتَصرها، وآكل ثمنِها".

5391 - حدثنا وكيع حدثنا عبد العزيز بن عمر، يعني ابن عبد العزيز، عن أبي طُعْمة مولاهم، وعن عبد الرحمن بن عبد الله الغافِقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لُعنت الخمر على عشرة وجوهٍ"، فذكر الحديث.
__________
(5390) إسناده صحيح، وقد سبق المرفوع منه في قوله "لعنت الخمر" إلخ 4787 بالإسناد الآتي عقب هذا، وأشرنا إلى هذا هناك. الزق، بكسر الزاء: السقاء من الأهب يتخذ للشراب ونحوه، وجمع القلة "أزقاق" بالهمزة، وجمع الكثرة "زقاق" بدونها مع كسر الزاء. وقد استعمل الجمعان معاً في هذا الحديث. وفي نسخة بهامش م: "فأمر بالأزقاق"، فيكون بجمع القلة في الموضعين. المدية، بضم الميم وكسرها مع سكون الدال: السكين والشفرة، ويظهر أنها لم تكن من لغة أهل الحجاز، ولذلك جاء في حديث آخر لأبي هريرة فيه ذكر "السكين": "إن سمعت بالسكين إلا في هذا الحديث".
(5391) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله، ومكرر 4787 بهذا الإسناد، وساق هناك لفظه كاملاً.

الصفحة 50