كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

عبد الرحمن بن رافع الحضْرمي قال: رأيت ابن عمر في المصلى في الفطر، وإلى جنبه ابنٌ له، فقال لابنه: هل تدري كيف كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصنع في هذا اليوم؟، قال: لا أدري، قال ابن عمر: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يصلي قبل الخطبة.

5395 - حدثنا سُرَيج بن النعمان حدثنا هُشَيم أخبرنا يونس بن
__________
= والحضرمي روى عن ابن عمر، فما أصاب؛ لأن الحديث عندهما واحد، والراوي واحد وهو ابنه إبراهيم"!!. ومن البين الواضح أن هذا ليس بتحقيق، بل هو خطأ صرف، وأن الحسيني لم يخطيء في الفرق بين التنوخي والحضرمي، وأن الحافظ ابن حجر تكلف في الجمع بين النسبتين دون دليل!، وأنه لم ير هذا الموضع من المسند، أو ندّ عنه حين كتب، فنفى أن يكون الحضرمي يروي عن ابن عمر بن الخطاب صراحة، وها هي ذي روايته عنه ثابتة، وحصَرَ الرواية في حديث واحد رواه إبراهيم بن عبد الرحمن التنوخي عن أبيه عن ابن عمرو بن العاص، فكأنه ينفي ضمناً رواية جعفر ابن ربيعة -التي أشار إليها الحسيني- عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، وها هي ذي ثابتة أيضاً. فالراجح عندي الذي أكاد أجزم به أن الحضرمي غير التنوخي المترجم في التهذيب، ولكني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع، وإنما صححت حديثه بأنه تابعي كما هو واضح من السياق، فأمْره إلى الستر والقبول، وبأن الحديث الذي رواه صحيح ثابت عن ابن عمر من رواية نافع عنه، كما مضى 4602، 4963.
(5395) إسناده صحيح، والقسم الأول منه، إلى قوله "فأتبعه"، رواه ابن ماجة 2: 39 من طريق هُشيم "عن يونس بن عبيد عن نافع"، ونقل شارحه السندي عن الحافظ البوصيري في زوائده قال: "في إسناده انقطاع بين يونس بن عبيد وبين نافع، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من نافع شيئاً، وإنما سمع من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئاً. قلت [القائل البوصيري]: وهشيم بن بشير مدلس، وقد عنعنه". فأما يونس بن عبيد فقد أبَنا توثيقه 940، وقد تكلم ابن معين وأحمد وأبو حاتم في سماعه من نافع، ونقل الترمذي عن البخاري الشك في سماعه منه، كما في التهذيب. =

الصفحة 52