عُبَيد عن نافعِ عن ابنِ عمر قالِ: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "مَطْل الغَني ظُلْم، وإذا
أُحِلْتَ على ملِيءٍ فاتْبعه، ولا بيعتين في واحدةٍ".
__________
= ولكن أين الدليل على هذا النفي، وهو قد عاصر نافعاً بل قاربه في الطبقة، ولم يذكر بتدليس؟!، ثم قد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 402، والصغير 160 فلم يذكر فيه جرحاً ولا مغمزاً، ورواية المعاصر الثقة على الاتصال حتى يثبت غيره بدليل واضح. وأما هشيم فقد سبق الكلام عليه 4448، ولم يجرحه البخاري ولم يذكر عند تدليساً، ومع هذا فإن الحافظ البوصيري تمسك باللفظ الذي أمامه في ابن ماجة "عن يونس بن عبيد"، ولكنه لم ير اللفظ الذي أمامنا هنا في المسند بالتصريح بالسماع "أخبرنا يونس بن عبيد"، فقد سقطت شبهة التدليس، إن كان لها أصل.
وهذا القسم الأول من الحديث ذكره المجد في المنتقى 2981 ونسبه لابن ماجة، وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص 250 ونسبه لأحمد والترمذي. وهذا سهو من الحافظ، فإن الترمذي لم يروه يقيناً ,ولذلك تكلم عليه البوصيري في زوائد ابن ماجة، فلو كان الترمذي رواه ما كان عنده من الزوائد. ولكن الترمذي أشار إليه فقط في قوله "وفي الباب" 2: 269. والشوكاني في نيل الأوطار 5: 355 تبع الحافظ ابن حجر في نسبته للترمذي دون تردد!!.
وأما القسم الثاني "ولا بيعتين في واحدة" فقد أشار إليه الترمذي في قوله "وفي الباب" 2: 235، وذكره الحافظ في التلخيص 236 وقال: "رواه ابن عبد البر من طريق ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين عن هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر".
فأبعد جداً، وهو بين يديه في المسند!!. وانظر لهذا القسم الثاني ما مضى في مسند ابن مسعود 3725.
والحديث كله في مجمع الزوائد 4: 85 ونسبه لأحمد والبزار، وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح، ثم ذكره مرة أخرى 4: 131 في باب "مطل الغني"، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن عرفة، وهو ثقة". فنسي أن ينسبه للمسند في الموضع الثاني، ثم هو قد ذكر القسم الأول في الموضعين، وليس من الزوائد على شرطه, لأنه رواه ابن ماجة، كما قلنا.