كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

ابن عمرو بن العاصي، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه قال وهو علي المنبر: "ارحموا تُرْحَموا، واغفروا يَغْفرِ الله لكم، ويلٌ لأقْماعِ القول، ويلٌ للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلواَ وهم يعلمون".

6542 - حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا حَرِيز حدثنا حبَّان ابن زيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عَلى المنبر يقول: فذكر معناه.
__________
= الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/78 - 79 فلم يذكر فيه جرحاً، وهذا كاف في توثيقه، مع قول أبي داود الذي نقلنا آنفا أن" شيوخ حريز كلهم ثقات". "الشرعبي": بفتح الشين المعجمة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبالباء الموحدة، نسبة إلى "بني شرعب بن قيس"، وهم بطن من حمير، انظر جمهرة الأنساب لابن حزم (ص 406 س 13 - 15)، والاشتقاق لابن دريد (ص 307)، ومعجم قبائل العرب. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (ص 57) من طريق محمد بن عثمان القرشي، والخطيب في تاريخ بغداد 8: 265 - 266 من طريق الحسن بن موسى الأشيب وعليّ بن عياش، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير 2: 249 عن هذا الموضع من المسند، وقال: "تفرد به أحمد". وذكره الهيمثي في مجمع الزوائد 10: 191، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان. ورواه الطبراني كذلك". ونسبه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 942) أيضاً للبيهقي في الشعب.
فائدة: وقع في مجمع الزوائد "حبان بن يزيد"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، صحته "بن زيد"، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع.
"أقماع القول": قال ابن الأثير: "الأقماع جمع قمع، كضلع [يعني بكسر أوله وفتح ثانيه]، وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان.
شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به: بالأقماع التي لا تعي شيئاً مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازا، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا".
وقال الزمخشري في الأساس: "وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع".
(6542) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text