كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

ثلاثاً من المسبحات"، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: ولكنْ أقْرئْني يا رسول الله سورة جامعة، فأقرأه {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} حتىِ إذا فرغ منها قال الرجل: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليَها أبداً، ثم أدْبر الرجل، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أفْلَحَ الرُّويجلِ، افلح الرُّويجل"، ثم قال: "علي به"، فجاءه، فقال له: "أمرْتُ بيومِ الأضْحى، جعله الله عيداً، لهذه الأُمة"، فقال الرجل: أرأيتَ إنْ لمَ أجدْ إلا منيِحةَ ابْنِي، أفأضَحِّي بها؟، قال: "لا, ولكنْ تأخذُ من شعرِك، وتقلمُ أظفارك، وتقصُّ شاربك، وتَحْلقُ عانَتَك، فذلك تَمَام أضحيتكَ عند الله".

6576 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني كعب بن عَلْقَمة عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه ذكرَ الصلاةَ يوماً، فقال: "من حافظ عليها كانتْ له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لمِ يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعونَ وهامانَ وأُبيِّ بن خلفٍ".

6577 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوُة وابن لَهِيعة قالا حدثنا
__________
(6576) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي أيوب. والحديث في مجمع الزوائد 1: 292 وقال:
"رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات".
(6577) إسناده صحيح، حيوة: هو ابن شريح. أبو هانئ: هو حميد بن هانيء الخولاني. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث رواه أبو داود 2497 (2: 316 عون المعبود) من طريق عبد الله بن يزيد، وهو أبو عبد الرحمن، بهذا الإسناد. ورواه مسلم 2: 103، والنسائي 2: 56 - 57، وابن ماجة 2: 94، ثلاثتهم من طريق عبد الله بن يزيد أيضاً عن حيوة بن شريح فقط، بهذا الإسناد، لم يذكروا فيه رواية ابن لهيعة، إلا أن النسائي أشار إليها، فقال: "وذكر آخر"، فالآخر هذا وهو ابن لهيعة. ونسي المنذري في تخريجه في تهذيب السنن 2387، فلم ينسبه لابن ماجة، في حين أنه نسبه إليه في الترغيب والترهيب 2: 183. ورواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 256 من طريق ابن لهيعة وحده. ورواه مسلم أيضاً بنحوه، من طريق نافع بن يزيد عن أبي هانئ.
الغازية: قال ابن الأثير: "تأنيث المغازي، وهي ها هنا صفة لجماعة غازية".

الصفحة 150