كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

أبيه عن جده، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "يحْشَر المتكبّرون يومَ القيامة أَمثالَ الذَّرّ، في صُوَر الناس، يعلوهمِ كل شِيء من الصَّغَار، حتى يدخلوا سجناً في جهنم، يقال له: بولسَ، فتعلوهم نار الأنيَار، يسْقَوْن من طِينة الخَبَال، عصارة أهل النار".

6678 - حدثنا يحيى حدثنا عبيد الله ابن الأخْنَس حدثني عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، قال: أتَى أعرابّي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّ أبي يريد أن يَجْتَاح ماليِ؟، قال: "أنت ومالك لوالدك، إنَّ أطْيَبَ ما أكلتم من كَسْبكم، وإن أموال أولادِكم من كسبكم، فكُلُوه هَنِيئاً".
__________
= وكذلك هو فيه في مخطوطة الشيخ عابد السندي (ورقة 68)، وفي طبعة بولاق 2: 80: "حديث حسن صحيح". ولم أجده في النسائي، والظاهر أنه في السنن الكبرى.
الصغار، بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة: الذل والهوان. "بولس": بضم الباء الموحدة وفتح اللام وآخره سين مهملة، هكذا ضبطه المنذري في الترغيب والترهيب، وقال ابن الأثير: "هكذا جاء في الحديث مسمى". "نار الأنيار": قال ابن الأثير: "لم أجده مشروحاً، ولكن هكذا يروى. فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار, لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد. وهما من الواو"، ونقل صاحب اللسان كلام ابن الأثير 7: 101 بنصه، ولكن وقع فيه تصحيف ناسخ أو طابع، ففيه: "وفي حديث شجر جهنم"!، وصوابه: "سجن جهنم".
(6678) إسناده صحيح، عُبيد الله بن الأخنس: سبق توثيقه 2000. والحديث رواه أبو داود 3530 (3: 312 عون المعبود)، من طريق حبيب المعلم، وابن ماجة 2: 24، من طريق حجاج بن أرطاة، كلاهما عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، بنحوه. وسيأتي من طريق حجاج 6902، ومن طريق حبيب 7001."يجتاح مالي": قال الخطابي (3387): "معناه يستأصله ويأتي عليه. والعرب تقول: جاحهم الزمان واجتاحهم، إذا أتى على أموالهم. ومنه الجائحة، وهي الآفة التي تصيب المال فتهلكه".

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text