كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

عَشْرٌ عَشْرٌ، وفي المَوَاضِح خَمْسٌ خَمْسٌ"، قال: وقال: "لا صلاةَ بعد الغَداه حتى تطلُعَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعد العصر حتى تغرب الشمسُ"، قال:
__________
= "الولد للفراش"، قال الخطابي: "يريد: لصاحب الفراش"، وقال ابن الأثير:"وهو الزوج والمولى. والمرأة تسمى فِراشاً, لأن الرجل يفترشها".
"العاهر": الزاني، وقد عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْراً وعهوراً، إذا أتى المرأة ليلاً للفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقاً، والمعنى: لا حظّ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي لصحاب أم الولد، وهو زوجها أو مولاها، قاله ابن الأثير.
"الإثْلب" بفتح الهمزة واللام وكسرهما، والفتح أكثر، وبينهما ثاء مثلثة ساكنة: هو الحجر، قال ابن الأثير 1: 16:"قيل: معناه الرجم، وقيل: هو كناية عن الخيبة. وقيل: الأثلب: دُقاق الحجارة، وقيل: التراب. وهذا يوضح أن معناه الخيبة، إذ ليس كان زان يرجم". وقال أيضاً 1: 203 في تفسير الحجر: "أي الخيبة، يعني أن الولد لصاحب الفراش، من الزوج أو السيد، وللزاني الخيبة والحرمان، كقولك: ما لك عندي شيء غير التراب، وما بيدك غير الحجر". وهذه الدّعوة، ادّعاء نسب الغير، وادعاء نسب اللقطاء، ومحاولة إثبات المولودين لغير رشدة، كلها من المنكرات الخبيثة، التي شاعت في بلادنا، بما أشارع النسوان وأنصار النسوان من الإباحية والتحلل الخلقي، ومن الخروج على الدين، ومحاولة هدم كل تقليد إسلامي صحيح. وبما أشربتْ قلوبهم من تقليد أوربة، ومن القوانين الوثنية التي ضربت على أكثر الأمم الإِسلامية. بل إن القوانين المصرية الحديثة لتحاول الاعتراف الصريح بأبناء الفجور، مما عجزت فرنسة نفسها عن الاعتراف به، وهي أساس كل منكر وكل فجور في العالم. ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولئن لم ينته المسلمون عن الخضوع لمثل هذا, ولئن لم ينتبهوا لما يراد بهم وبدينهم، ليأخذنهم الله بسنته، وليكونُن من الخاسرين، ولن يفلحوا إذن أبداً.
"المواضح"، بفتح الميم وتخفيف الواو: جمع "موضحة" بضم الميم وكسر الضاد، وهي التي تبدي وضح العظم، أي بياضه. قوله "ولا يجوز لامرأة" إلخ، في ح " المرأة"، وأثبتنا ما في ك م. وقال الخطابي 3404: "هذا عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج بذلك. إلا أن مالك بن أنس قال: يردّ ما فعلت من ذلك، حتى يأذن الزوج. قال الشيخ [أي الخطابي]: ويحتمل أن يكون ذلك في غيرة الرشيدة.

الصفحة 236