كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: سمعتُ رجلاً من مُزينَة يسأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال: يا رسول الله، جئتُ أسألك عن الضَّالّة من الإبل؟، قال: "معها حذاؤُها وسقاؤُها، تأكل الشجر، وتَرِدُ الماء، فَدعْها حتىِ يأتيها باغِيها"، قال "َالضَّالَّةُ من الغَنَم؟، قال: "لك أو لأخيك أو للذِّئب، تجْمَعها
حتِى يأتيهِا باغيها، قال: الحِريسةُ التىِ تُوجد في مَراتعها؟، قال: "فيها ثمنها مرتين وضرْبُ نَكَالٍ، وما أُخِذَ من عطَنه ففيه القَطعُ، إذا بَلَغ ما يؤخذُ من ذلك ثَمَنَ الِمجَنِّ"، قال: يا رسول الله، فَالثِّمَارُ، وما أُخِذَ مِنها في أكمامها؟،
__________
= ابن الحرث، وهشام بن سعد، كلهم عن عمرو. ووقع في نسخة النسائي المطبوعة بمصر، وكذلك في المطبوعة بالهند (ص. 74) "عبد الله بن الأخنس"، وهو خطأ من الناسخين، صحته "عُبيد الله" بالتصغير، كما في مخطوطة الشيخ عابد السندي. وروى الترمذي 2: 261 قطعة منه، من طريق الليث عن ابن عجلان عن عمرو، وقال: "هذا حديث حسن". وروى ابن ماجة 2: 66 قطعة أخرى، من طريق الوليد بن كثير عن عمرو. وقد مضى تفسير "المجن" والقطع في ثمنه 1455، 4503، 5157. وقد مضى أيضاً حديث "في الركاز الخمس"، من حديث ابن عباس 2871، 2872. قوله
في ضالة الإبل "معها حذاؤها وسقاؤها" إلخ: الحذاء، بالمد: النعل، قال الخطابي في المعالم 1633: "إنه يريد بالحذاء أخفافها، يقول: إنها تقوى على السير وقطع البلاد.
وأراد بالسقاء: أنها تقوى على ورود المياه، فتحمل ريها في أكراشها". وقال أيضاً: "وأما ضالة الإبل فإنه لم يجعل لواجدها أن يتعرض لها, لأنها قد ترد الماء، وترعى الشجر، وتعيش بلا راع، وتمتنع على أكثر السباع. فيجب أن يخلي سبيلها حتى يأتي ربها. وفي معنى الإبل: الخيل والبغال والظباء، وما أشبهها من كبار الدواب التي تمعن في الأرض وتذهب فيها". و "باغيها" طالبها وصاحبها. "الحريسة": فعلية من الحراسة. بمعنى مفعولة، أي أن لها من يحرسها ويحفظها، يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة، من هذا المعنى. و "النكال": العقوبة التي تنكُل الناسَ عن فعل ما
منع منه، أي تمنعهم وتزجرهم. وقوله "من عطنه"، بفتح العين والطاء المهملتين: أي من مراحه وموضع حفظه. "الأكمام": جمع "كم"، بكسر الكاف، وهو غلاف الثمر والحَب قبل أن يظهر. "ولم يتخذ خبنة": الخبنة، بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة ثم نون: معطف الإزار وطرف الثوب، قال ابن الأثير: "أي لا يأخذ منه في ثوبه. =

الصفحة 238