"من أخَذ بِفَمه، ولم يتَّخذْ خُبْنَةً، فليس عليه شيء، ومن احْتَمَل، فعليه ثمنُه مرتين وضرباْ ونَكالا، وما أخَذ من أجْرانه، ففيه القَطعُ، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثَمنَ المِجَنِّ"، قال: يا رسول الله؛ واللُّقَطَةُ نجدها في سبيل العامرة؟، قال: "عرفْها حَوْلا، فإن وُجد بَاغيها، فأدِّها إليه، وإلا فهي لك"، قال: ما يوجد في الخَرِبِ العَادِيّ؟، قال: "فيه وفي الرِّكاز الخُمُسُ".
6684 - حدثنا يَعلى حدثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: جاء أعرابي إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -يسأله
__________
= يقال: أخبن الرجل، إذا خبأ شيئاً في خبنة ثوبه أو سراويله". "الخرب"، قال ابن الأثير: "يجوز أن يكون بكسر الخاء وفتح الراء، جمع خَربة، كنَقمة وِنقَم ويجوز أن يكون جمع خِرْبة، بكسر الخاء وسكون الراء على التخفيف، كنِعْمَة وِنعَم، ويجوز أن يكون الخَرِب، بفتح الخاء وكسر الراء، كنَبِقَة ونبِق، وكَلِمةَ وكَلِم". العادي"، بتشديد الياء: القديم، وأصله النسبة إلى "عاد" قوم هود، قال ابن الأثير: "وكل قديم يبسبونه إلى عاد، وإن لم يدركهم". "الركاز": سبق تفسيره 2871، وقد أفاض الإِمام الشافعي في تفسيره وأحكامه في كتاب الأم 2: 37.
(6684) إسناده صحيح، يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي. سفيان: هو الثوري. والحديث رواه النسائي 1: 33، وابن ماجة 1: 84، والبيهقي 1: 79، كلهم من طريق يعلى عن سفيان، بنحوه. وكذلك رواه ابن الجارود 45 من طريق الأشجعي عن سفيان، ورواه الطحاوي في معاني الآثار 1: 22 من طريق أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة، بنحوه أيضاً. ورواه أبو داود مطولاً 135 (1: 51 عون المعبود) من طريق أبي عوانة عن موسى ابن أبي عائشة. وكذلك رواه البيهقي 1: 79، من طريق أبي داود، بإسناده مطولاً.
وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (ص 30) ونسبه لأبي داود والنسائي وابن خزيمة وابن ماجة، "من طرق صحيحة". وانظر 5735. وانظر أيضاً نصب الراية 1: 29.