كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

ثلاثة، رجلٍ حضرها بدعاء وصلاة، فذلك رجل دعا ربه، إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بسكوت وإنصات، فذلك هو حقُّها، ورجل يحضرُها يَلغُو، فذلك حَظه منها".

6702 - حدثنا أنس بن عِياض حدثنا أبو حازم عن عمرو بن
__________
(6702) إسناده صحيح، أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج المدني، سبق توثيقه 1604، ونزيد هنا أنه من صغار التابعين، وكان ثقة كثير الحديث، قال ابن خزيمة: "ثقة، لم يكن في زمانه مثله"، وقال ابن حبان: "كان قاضي أهل المدينة، ومن عُبّادهم وزهادهم"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 79. والحديث مضى نحو معناه مختصرا 6668، من رواية داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب. وأشرنا إلى هذا هناك.
والحديث نقله ابن كثير في التفسير 2: 521 - 522 عن هذا الموضع، ثم أشار إلى الرواية المختصرة الماضية: 6668. وروى البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (ص 78): "حدثنا إسحق أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمع النبي -صلي الله عليه وسلم -قوما يتدارؤن، فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا، فلا تضربوا بعضه ببعض، ما علمتم منه فقولوا، وما لا فكِلوه إلى عالمه". وهذا إسناد صحيح. وسيأتي بهذا الإسناد عن عبد الرزاق 6741. وروى مسلم في صحيحه (2: 304)، نحو معناه مختصرا، من رواية عبد الله بن رباح عن عبد الله بن عمرو، وسيأتي من هذا الوجه في المسند 06801 أخو عبد الله بن عمرو: الظاهر أنه "محمد بن عمرو بن العاص"، وهو من صغار الصحابة، وله ترجمة في الاستيعاب (ص 241 - 242)، والإصابة (5: 61). ولم أجد أخا لعبد الله بن عمرو غيره. وقوله "حمر النعم": "النعم" بفتح النون والعين: الإبل، و"الحمر": جمع "أحمر". والبعير الأحمر: الذي لونه مثل لون الزعفران إذا صبغ به الثوب، وقيل: بعير أحمر، إذا لم يخالط حمرته شيء. والإبل الحمر أصبر الإبل على الهواجر، قال في اللسان (5: 288) "والعرب تقول: خير الإبل حمرها وصهبها، ومنه قول بعضهم: ما أحب أن لي بمعاريض الكلم حمر النعم". وقوله "جلسنا حجرة": هو بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، أي ناحية منفردين.

الصفحة 251