شُعَيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "أيُّما امرأة نكحتْ على صَدَاق أو حِبَاءٍ أو عِدَة قبل عِصْمَة النكاح، فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعْطيِه، وأحق ما يُكْرَمُ عليه الرجل ابنته أو أخته".
6710 - حدثنا عبد الرزاق أخبرني مَعْمَر أن ابن جُريج أخبره عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاصى: أن زنباعاً أبا
__________
= للأب، ولا يكون ذلك لغيره من الأولياء, لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد، وروى عن علي بن الحسين: أنه زوج ابنته رجلاً، واشترط لنفسه مالاً، وعن مسروق: أنه زوج ابنته رجلاً، واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين. وقال الشافعي: إذا فعل ذلك فلها مهر المثل، ولا شيء للولي". هكذا قالوا فيما نقل الخطابي، والحديث صريح، لا يحتاج لتأويل، وهو الحجة، والمرجع إليه لمن شاء أن يستمسك بالسنة.
(6710) إسناده صحيح، وهو من رواية الأقران بعضهم عن بعض، فإن معمر بن راشد وابن جُريج
من طبقة واحدة، كلاهما من شيوخ عبد الرزاق. والحديث في مجمع الزوائد (6: 288 - 289)، وقال: "رواه أبو داود باختصار"، ثم قال عن هذه الرواية: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". ثم أشار الي رواية أخري ستأتي في المسند 7096. والرواية الآتية مختصرة، وهي من رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب. ورواية أبي داود، التي أشار إليها الهيثمي، مختصرة أيضاً، رواها أبو داود 4519 (4: 298 عون المعبود)، من رواية سوار أبي حمزة الصيرفي عن عمرو بن شعيب. وكذلك رواه ابن ماجة (2: 78) من طريق أبي حمزة الصيرفي. وقد قصر المنذرى في تهذيب السنن 4354، فلم ينسبه لابن ماجة. وقد أشار الحافظ ابن حجر في الإصابة (3: 12) الي رواية المسند هذه، ثم قال: "رواه ابن منده من طريق المثني بن الصباح عن عمرو بن شعيب، فسمي العبد سندرا.
وروي البغوي من طريق عبد الله بن سندر عن أبيه: أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجذامي، فذكره. وروي ابن ماجة القصة من حديث زنباع نفسه، بسند ضعيف".
ورواية ابن ماجة، التي أشار إليها الحافظ، هي في السنن (2: 78)، من طريق إسحق بن أبي فروة عن سلمة بن روح بن زنباع عن جده. وضعفها لضعف إسحق بن أبي فروة. ولم يشر الحافظ لروايتي أبي داود وابن ماجة، اللبين ذكرنا, لأنهما لم يصرح فيهما =