كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

سليمان عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "عَقْل شبْه العَمد مُغلَّظٌ مثل عَقْل العمد، ولا يقْتَل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بيَن الناس"، قال أبو النضَر: "فيكون رِمِّياً في عِمِّياً، في غير فتنةٍ ولا حملِ سلاحٍ".
ِ 6719 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا محمد عن سِليمان عن عمرو ابن شُعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قَضَى: "منْ قتِل خطأ فديته
__________
= محمَّد بن راشد عن سليمان بن موسى. وسيأتي نحو معناه في حديثين مطولين (6742) من رواية عبد الصمد عن محمد بن راشد عن سليمان، و (7033) من رواية ابن إسحق عن عمرو بن شعيب. وقوله "رِمياً في عِمياً": كلاهما بكسر أوله وتشديد الميم المكسورة ثم الياء التحتية المشددة المفتوحة، وبالقصر، قال ابن الأثير (3: 131): "العميا، بالكسر والتشديد والقصر: فعيلَى من العَمَى، كالرِمياً من الرَّمْي، والخِصيصَى من التخصيص، وهي مصادر. والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يَعْمى أمره، ولا
يتبين قاتله، فحكمه حكم القتيل الخطأ، تجب فيه الدية". وقد أتقن ناسخ نسخة م من المسند ضبط الكلمتين، ووقع فيهما تحريف في كثير من الأصول والمراجع.
(6719) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن راشد المكحولي. سليمان: هو ابن موسى الأموي. ووقع في الأصول الثلاثة هنا خطأ: "محمَّد بن سليمان"، جعل "بن" بدل "عن". والظاهر أنه خطأ قديم في نسخ المسند، لاتفاق الأصول الثلاثة عليه. وهو خطأ واضح لا شك فيه، فالحديث حديث محمَّد بن راشد عن سليمان بن موسى، كالأسانيد الثلاثة قبله. بل قد مضى الحديث مطولاً (6663) عن "حسين": حدثنا محمَّد بن راشد عن سليمان عن عمرو بن شعيب". وكذلك رواه أبو داود (4541) والنسائي (2: 247) وابن ماجة (2: 72) كلهم من طريق محمَّد بن راشد، بهذا الإسناد.، وسيأتي معناه أيضاً
ضمن حديث آخر مطول (7033)، من رواية ابن إسحق عن عمرو بن شعيب. وانظر نصب الراية (4: 332). تنبيه: وقع في تخريج الحديث الماضي (6663) أنه في النسائي (2: 347)، وهو سهو في رقم الصفحة، صوابه (247) [الطبعات القديمة].

الصفحة 265