كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

أن لا تَمْنَع فَضْلَ مائك، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من مَنَع فضلَ الماء لِيَمْنَع به فَضْلَ الَكلإ منَعه الله يوم القيامة فَضْلَه".

6723 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالِك أخبرني الثقة عن
__________
= عمرو إلى عبد الله بن عمرو: أما بعد، فقد أعطيت بفضل مائي ثلاثين ألفاً بعد ما أروبت زرعي ونخلي وأصلي، فإن رأيت أن أبيعه وأشتري به رقيقاً أستعين بهم في عملك، فعلت؟، فكتب إليه: قد جاءني كتابك، وفهمت ما كتبت به إلي، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من منع فضل ماء ليمنع به فضل كلإ منعه الله فضله يوم القيامة، فإذا جاءك كتابي هذا فاسق نخلك وزرعك وأصلك، وما فضل فاسق جيرانك، الأقرب فالأقرب، والسلام". وهذا إسناد جيد: أبو يوسف القاضي: ثقة صدوق، تكلموا فيه بغير حق، ترجمه البخاري في الكبير (4/ 2/ 397) وقال: "تركوه"، وقال في الضعفاء (ص 38): "تركه يحيى وابن مهدي وغيرهما"، وترجمه الذهبي في الميزان
(3: 321 - 322) والحافظ في لسان الميزان (6: 300 - 301)، والخطيب في تاريخ بغداد، ترجمة حافلة (14: 242 - 262)، وأعدل ما قيل فيه قول أحمد بن كامل عند الخطيب: "لم يختلف يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني في ثقته في النقل"، وما نقل في لسان الميزان عن ابن عدي، قال: "ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثاً منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء, مثل الحسن بن عمارة وغيره، وكثيراً ما يخالف أصحابه ويتبع الأثر، وإذا روى عنه ثقة وروى هو عن ثقة، فلا بأس به"، وعن النسائي: "في كتاب الضعفاء, لما ذكر أصحاب أبي حنيفة: أبو يوسف رحمه الله ثقة"، وعن ابن حبان: أنه ذكره في الثقات، وقال: "كان شيخاً متقناً، لم يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع، وكان يباينهما في الإيمان والقرآن". وابن أبي ليلى: حديثه حسن، كما بينا في (778). وهذا الحديث عند أبي يوسف شاهد جيد لحديث المسند هذا، يدل على أنه رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، مع دلالة حديث يحيى بن آدم على أنه رواه أيضاً عن صاحب القصة، وهو سالم مولى عبد الله بن عمرو. فهذه روايات يؤيد بعضها بعضاً.
(6723) إسناده ضعيف، لإبهام "الثقة" الذي رواه عنه مالك، ولكنه في ذاته صحيح، لوروده أيضاً =

الصفحة 268