كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

العُرْبَانِ.
__________
= وهو في الموطأ: عن مالك: أنه بلغه عن عمرو بن شعيب". وإسناد الهيثم بن يمان إسناد جيد، والهيثم ضعفه أبو الفتح الأزدي، ولا عبرة بتضعيفه إذا انفرد به، وقد قال أبو حاتم في الهيثم: "صالح". وعمرو بن الحرث بن يعقوب الأنصاري الذي رواه عنه مالك: ثقة معروف. وأما رواية حبيب، التي أشار إليها الدارقطني، فقد رواها البيهقي (5: 342)، قال بعد رواية الموطأ: "هكذا روى مالك بن أنس هذا الحديث في الموطأ، لم يسم من رواه عنه. ورواه حبيب بن أبي حبيب عن مالك قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب، فذكر الحديث". ثم رواه البيهقي بإسناده من طريق المقدام بن داود ابن تليد الرعيني: "حدثنا حبيب بن أبي حبيب، فذكره". وقد رواه أيضاً ابن ماجة (2:
10) عن الفضل بن يعقوب الرخامي: "حدثنا حبيب بن أبي حبيب أبو محمَّد كاتب مالك بن أنس: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب". إلخ. فهذا إسناد ضعيف جداً: حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك، ضعيف جداً، بل قد رمي بالوضع، فلا يعبأ به. ثم قد اختلف عليه كما ترى، ففي رواية ابن ماجة أنه رواه عن عبد الله بن عامر الأسلمي مباشرة، وفي رواية البيهقي أنه رواه عن مالك عن عبد الله بن عامر. ورواية ابن ماجة أرجح، بل هي الصواب, لأن راويه عن حبيب، وهو الفضل بن يعقوب الرخامي، ثقة حافظ. وأما رواية البيهقي فإنها من طريق المقدام بن داود الرعيني، وهو ضعيف، كما يتبين من ترجمته في لسان الميزان (6: 84 - 85). والحديث نسبه المجد بن تيمية في المنتقى (2805) للنسائي أيضاً, ولم أجده في سنن النسائي، ولعله في السنن الكبرى. ولذلك لم ينسبه له المنذري (3359) ولا ابن الأثير في جامع الأصول (334). "العربان": بضم العين المهملة وسكون الراء وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف نون، وقد فسره مالك في الموطأ عقب الحديث، قال: "وذلك- فيما نرى والله أعلم- أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة، أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه: أعطيك ديناراً أو درهماً أو أكثر من ذلك أو أقل، على أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك، فالذي أعطيتك هو من ثمن السلعة أو كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة، فما أعطيتك لك باطل بغير شيء". فهو =

الصفحة 270