كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

حبيب عن عمرو عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن أبا ثَعْلَبة الخُشَنِيّ أتَى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مُكلَّبَة، فأفْتنى في صيدها؟، فقال: "إنْ كانت لك كلابٌ مُكلَّبَةٌ فَكُلْ ممَّا أمْسَكَتْ عليك"، فقال: يا رسول الله، ذَكِيُّ وغيرُ ذَكَيّ؟، قال: "ذَكِيّ وغيرُ ذَكِيّ"، قال: وإنْ أكل منه؟، قال: "وإنْ أكل منه"، قال: يا رسول الله، أفْتني في قَوْسِي؟، قال: "كُلْ ما أمْسَكَتْ عليك قَوْسُك"، قال: ذَكيّ وغيرُ ذكيّ؟، قال: "ذكيّ وغير ذكيّ"، قال: وإنْ تَغيبَ عني؟، قال: "وإن تَغيبَ عنك، ما لم يَصلَّ"، يعني يَتغيَّر، "أوْتَجدْ فيه أثَرَ غيرِ سَهمك"، قال: يا رسول الله، أفْتِنَا في آنية المَجوس إذا اضْطُررْنا إليها؟، قال: "إذا اضْطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها".

6726 - حِدثنا عبد الصمد حدثنا هَمَّام حدثنا عباسْ الجَزِري حدثنا عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أيُّما عبدٍ
__________
= القصة بنحوها من رواية أبي ثعلبة الخشني نفسه، مطولة ومختصرة، وستأتي في مسنده مراراً (4: 193 - 195 ح)، ورواه الشيخان وغيرهما. انظر المنتقى (4617)، وجامع الأصول (4996، 4997). "المكلبة" بتشديد اللام المفتوحة: اسم مفعول، قال ابن الأثير: "المسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضربت به. والمكلب، بالكسر: صاحبها، الذي يصطاد بها". "ما لم يصل"، بفتح الياء وتشديد اللام، قال ابن الأثير: "أي ما لم ينتن، يقال: صل اللحم وأصل"، يعني ثلاثياً ورباعيَا. وقد فسر في الحديث بأنه "ما لم يتغير"، والمراد واحد.
(6726) إسناده صحيح، على ما في الإسناد من خطأ، أكاد أجزم أنه من الناسخين، كما سيأتي إن شاء الله؛ والحديث مضى مختصراً (6666) من رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو ابن شعيب وأشرنا إلى هذا هناك. والخطأ في الإسناد هو في قوله "حدثنا عباس الجزري"، ثم في قول عبد الله بن أحمد عقب الحديث: "كذا قال عبد الصمد" إلخ. فإن معنى هذا الكلام: أن عبد الصمد بن عبد الوارث روى الحديث عن همام بن يحيى عن "عباس الجزري" عن عمرو بن شعيب، وأن الحديث كان في نسخة الإمام أحمد "عباس الجريري"، فأصلحه الإِمام إلى ما قاله عبد الصمد، فكتب"الجزري" "بدل "الجريري"!. =

الصفحة 272