كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

عن عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا نَذْرَ إلا فيما ابْتُغِيَ به وجهُ الله عز وجل، ولا يمين في قطيعة رَحِمٍ".

6733 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد
__________
= الضبي عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث عن أبيه عن عمرو بن شعيب. وانظر (6714) والمنتقى (4890، 4898).
(6733) إسناده صحيح، ورواه أبو داود (4943 - 4: 441 عون المعبود)، والحاكم (1: 62)،
كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عامر عن عبد الله ابن عمرو. قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي، ولم يخرجاه. وشاهده الحديث المعروف، من حديث محمَّد بن إسحق وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده". ووافقه الذهبي.
ولكن أبو داود لم يسم "عبد الله بن عامر"، بل قال في روايته "عن ابن عامر".
فاضطربت أقوالهم فيه دون دليل. وزادهم اضطراباً أن البخاري رواه في الأدب المفرد (ص 53) عن علي بن المديني عن "سفيان عن ابن جُريج عن عُبيد الله بن عامر"، ثم رواه عن محمَّد بن سلام عن "سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح سمع عُبيد الله بن عامر".
فالظاهر عندي أنه وقع تحريف في نسخ الأدب المفرد في الإسنادين، وأن صوابهما "عبد الله بن عامر"، وأنه وقع تحريف في الإسناد الأول بذكر "ابن جُريج" وأن صوابه "ابن أبي نجيح" لأن الحديث سيأتي من رواية الإِمام أحمد (7073) عن ابن المديني: "حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عامر". ورواية أحمد صريحة في أنه "عبد الله بن عامر"، وأيدها وأبان عن صحتها جزم الحاكم بأنه "عبد الله بن عامر اليحصبي"، ثم موافقة الذهبي إياه على ذلك. وانظر بعد ذلك نوعاً من اضطرابهم في
هذا في التهذيب (6: 202 - 203) في ترجمتي "عبد الرحمن بن عامر المكي" و "عبد الرحمن بن عامر اليحصبي" تر عجباً!!. وأما رواية ابن إسحق، التي أشار إليها الحاكم، فستأتي (6935)، ورواها البخاري في الأدب المفرد (ص 53)، والترمذي =

الصفحة 280