كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

عبد الرحمن بن جُبَير أن عبد الله بن عمرو حدَّثه: أن نفرِاً من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عُمَيسٍ، فدخل أبو بكر، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكَرِه ذلك، فذكر ذلك لرسول الله-صلي الله عليه وسلم-، وقال: لَم أر إلا خيراً، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله قد برَّأها من ذلك"، ثمِ قام رسول الله-صلي الله عليه وسلم- على المنبر فقال: "لا يدخلْ رجلٌ بعد يومي هذا على مُغِيبةٍ، إلا ومعه رجلٌ أو اثنان".

6745 - حدثنا إسماعيل بن محمَّد، يعني أبا إبراهيم المُعَقِّب،
__________
(6745) إسناده صحيح، مروان: هو ابن معاوية الفزاري، سبق توثيقه (873)، ونزيد هنا قول أحمد: "ثبت حافظ"، وترجمه البخاري في الكبير (4/ 1/ 372)، وهو من كبار شيوخ أحمد، ولكنه روى عنه هنا بواسطة أبي إبراهيم المعقب. الحسن بن عمرو الفقيمي: سبق توثيقه (1833)، ونزيد هنا أنه ذكره ابن حبان في الثقات (2: 116 - 117)، "الفقيمي"، بضم الفاء: نسبة إلى "بني فقيم"، بطن من تميم. "جنادة بن أبي أمية": أشرنا في شرح (6592) إلى أن لهم ثلاث تراجم في هذا الاسم، والظاهر الراجح عندي ما ذكره ابن سعد في الطبقات (7/ 2/ 151) أنه تابعي قديم، قال: "جنادة بن أبي أمية الأزدي، لقي أبا بكر وعمر ومعاذاً وحفظ عنهم، وكان ثقة صاحب غزو، قال محمَّد بن عمر: توفي في سنة 80 في خلافة عبد الملك بن مروان". وفي التهذيب: "وقيل مات سنة 86". وأما الصحابي فهو "جنادة الأزدي"، ترجمه ابن سعد أيضاً (7/ 2/ 194)، وسماه بعضهم "جنادة بن مالك". والحديث رواه البخاري (6: 193 - 194 و 12: 229) من طريق عبد الواحد بن زياد، وابن ماجة (2: 79) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، به. فقال الحافظ في الموضع الثاني (12: 229): "هكذا في جميع الطرق بالعنعنة، وقد وقع في رواية مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو. فزاد فيه رجلاً بين مجاهد وعبد الله، أخرجه النسائي وابن أبي عاصم من طريقه. وجزم أبو بكر البرديجي في كتابه في بيان المرسل أن مجاهداً لم يسمع من عبد الله بن عمرو". وقال في الموضع الأول (6: 194): "كذا =

الصفحة 286