حدثنا مروان حدثنا الحسن بن عَمْرو الفُقَيْمي عن جُنادَة بن أبي أمية عن
__________
= قال عبد الواحد عن الحسن بن عمرو، وتابعه أبو معاوية عند ابن ماجة، وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي عند الإسماعيلي، فهؤلاء ثلاثة رووه هكذا "يعني عن الحسن الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو]. وخالفهم مروان بن معاوية، فرواه عن الحسن بن عمرو، فزاد فيه رجلاً بين مجاهد وعبد الله بن عمرو، وهو جنادة بن أبي أمية، أخرجه من طريقه النسائي. ورجح الدارقطني رواية مروان لأجل هذه الزيادة. لكن سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو ثابت، وليس بمدلس، فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولا من جنادة، ثم لقي عبد الله بن عمرو، أو سمعاه معاً وثبته فيه جنادة، فحدث به عن عبد الله بن عمرو تارة، وحدث به عن جنادة أخرى". هكذا قال الحافظ، ولقد يكون تحقيقاً جيداً لولا أن يعكر عليه رواية المسند هنا. فإن أحمد رواه- كما ترى- من طريق مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن جنادة عن عبد الله بن عمرو، ليس فيه ذكر لمجاهد أصلاً. وهذا هو الثابت في الأصول الثلاثة للمسند هنا. ورواية النسائي التي أشار إليها الحافظ في الموضعين، هي في السنن (2: 242 طبعة مصر- وص 715 من طبعة الهند)، رواها عن دحيم "قال: حدثنا هرون قال: حدثنا الحسن، وهو ابن عمرو، عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو". وقد ثبت اسم الراوي عن الحسن "هرون"، هكذا واضحاً في طبعة مصر، وفي المخطوطتين اللتين عندي من سنن
النسائي، وإحداهما نسخة العلامة الشيخ عابد السندي، بل رسم في طبعة الهند "هارون" بالألف. ولكن كلام الحافظ يدلنا على أنه "مروان"، وهي ترسم في المخطوطات القديمة "مرون" دون ألف، تصحفت في الخطوط المتأخرة إلى "هرون"، ثم زادت طبعة الهند التصحيف توكيداً، فرسمته "هارون"!، وهو "مروان" يقيناً، أو بما يقرب من اليقين, لأن دحيماً الحافظ شيخ النسائي معروف بالرواية عن مروان بن معاوية الفزاري، ولأني لم أجد فيمن يسمى "هرون" من هذه الطبقة من روى عن الحسن بن عمرو أو روى عنه دحيم. فهذا خطأ من الناسخين ثبت بيقين أنه خطأ، بدلالة رواية المسند هنا, وبدلالة كلام الحافظ، وبقرائن الرواة والطبقات. فلعله وقع في نسخ النسائي خطأ آخر قديم، تدل عليه رواية المسند، أن يكون أجل ما في رواية النسائي "حدثنا الحسن، وهو ابن عمرو، عن مجاهد، وعن جنادة بن أبي أمية"، فيكون الحسن الفقيمي روى الحديث =