عِبدالله بنِ عمرو، قال: قال رسولِ الله: "من قَتَل قتيلاً من أهل الذمة لم يرَحْ رائحة الجنة، وإن رِيحَّها لَيُوجَدُ من مسيرة أربعين عاماً".
6746 - حدثنا الحسين حدثنيِ ابن أبي الزِّناد عن عبد الرحمن، يعني ابنَ الحرثِ، أخبرني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: أنه سمِع رجلاً من مُزينةَ سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: ماذا تقول، يا رسول الله، في ضَالَّة الإبل؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما لَكَ ولَها؟، معها حذَاؤها وسقاؤها"، قال: فضالَّةُ الغَنَم؟، قال: "لك أو لأخيك أو للذِّئب"، قَال: فَمنْ أخذها من
__________
= عن شيخين من التابعين: مجاهد، وجنادة، فسقط حرف الواو من بعض الناسخين القدماء، فصارا "عن مجاهد عن جنادة"، ووكد هذا الخطأ عندهم أن مجاهداً صحب جنادة بن أبي أمية في الغزو، فقد روى البخاري في الكبير (1/ 2/ 231) بإسناده عن ابن عون عن مجاهد: كان جنادة علينا في البحر ست سنين، فخطبنا يوماً"، وروى نحو ذلك في الصغير (ص 70)، فتوهم من توهم أن جنادة في هذا الإسناد شيخ مجاهد، لا زميله في الرواية عن عبد الله بن عمرو. هذا احتمال قريب عندي، ولكني لا أستطيع أن أجزم به، إلا أن أجد دليلاً آخر يؤيده. وأسأل الله التوفيق. وقوله "لم يرح"، بفتح الياء
والراء: قال ابن الأثير: "أي لم يشم ريحها. يقال: راح يريح، وراح يراح، وأراح يريح، إذا وجد رائحة الشيء. والثلاثة قد روي بها الحديث". والرواية في البخاري بالوجه الأول، وهو الذي رجحه الحافظ.
(6746) إسناده صحيح، حسين، شيخ أحمد: هو ابن محمَّد المروذي. والحديث مكرر (6683) بنحوه، وقد أشرنا إليه هناك. "الحفش" بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء وآخره شين معجمة: البيت الصغير الحقير. وقد فسره أحد الرواة هنا بأنه "المظال"، وهي بفتح الميم والظاء المعجمة وتشديد اللام: جمع "مظلة"، بفتح الميم وكسرها مع فتح الظاء، وهي الخباء أو البيت، يكون صغيراً أو كبيراً، والمراد به الأماكن التي تجعل للغنم ونحوها وقاية من الشمس أو المطر أو نحو ذلك.
"الآرام": قال ابن الأثير: "الأعلام، وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدي بها، واحدها: إرم، كعنب. وكان من عادة الجاهلية أنهم إذا وجدوا شيخ في طريقهم لا =