كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

عبد الله بن الحرث المُكْتب عن أبي كَثير الزُّبيدي عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً سأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أيُّ الهجرة أفَضل؟، قال: "أن تَهْجُر ما كَره ربُّك، وهما هجرتان: هجرةُ الحاضر، وهجرةُ البادي، فأمّا هجرة البادي، فيطِيعُ إذا أُمرَ، ويُجيبُ إذا دُعِي، وأماَ هجرةُ الحاضِر، فهي أشدُّهما بَليَّةَ، أعْظمهما أجراً".

6814 - حدثنا وكيع حدثنا زكريا عن عامر عن عبد اللهِ، قالِ: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -, فقال: يا رسول الله، مَن المُهَاجر؟، قال: "من هَجر ما نَهَى اللهُ عنه".

6815 - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وهْب عن عبد الرحمن بن عِبد ربّ الكعبة عنِ عِبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من بايَعَ إماماً، فأعطاه ثمَرةَ قلبه وصَفْقَةَ يده، فليطِعْة ما استطاع".

6816 - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن الحسن عن
__________
(6814) إسناده صحيح، زكريا: هو ابن أبي زائدة. عامر: هو الشعبي. والحديث مكرر (6515)، وقد أشرنا هناك إلى أنه رواه البخاري (11: 273) من طريق زكريا عن الشعبي. ومضى أيضاً معناه مطولاً، من طريق إسماعيل عن الشعبي (6806). وانظر الحديث الذي قبل هذا.
(6815) إسناده صحيح، وهو مختصر (6793) بهذا الإسناد. ومختصر (6794) بإسناد آخر.
(6816) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: ثقة مأمون، كما قال ابن معين، وقال مصعب الزبيري: "ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمونه"، وقال الواقدي: "كان من العباد، وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد". إبراهيم بن محمَّد بن طلحة بن عُبيد الله التيمي: سبق توثيقه (1401)، وهو تابعي ثقة، قال النسائي: "كان أحد النبلاء"، وقال ابن سعد (5: =

الصفحة 321