ابن سُلَيْم عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: جاءتْ أُميمَة بنتُ رُقَيْقَةَ إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - تُبايعه علي الإسلام فقال: أُبايعك على أَن لا تُشْركِي بالله شيئاً، ولا تَسْرِقي ولا تزْني، ولا تَقتلي ولدَك، ولا تأتي ببهتان تَفْترينه بين يَديك ورجليكِ، ولا تَنُوحِي، ولا تبرجي تَبَرُّجَ الجاهليَّة الأُولَى.
6851 - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا ابن عَيّاش عن محمَّد بن زياد الألْهَاني عن أبي راشد الحُبْراني قال: أتيتُ عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت له: حدِّثْنا ما سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فألقَى بين يدىَّ صحيفةً، فقال: هذا ما كَتَب لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فنظرتُ فيها، فإذا فيها: أَنَّ أَبا بكر الصديق قال: يا رسول الله، علِّمْني ما أقولُ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر، قُل: اللهمَّ فاطرَ السموات والأرضِ، عالم الغيبِ والشهادة، لا إله إلا أنت، ربَّ كلّ شيء ومَلِيكَه، أَعَوذُ بك من شر نفسي،
__________
= "أبايعك علي"، في (ح) "عن"، وهو خطأ مطبعي، صححناه من (ك م).
(6851) إسناده صحيح، محمَّد بن زياد الألهاني الحمصي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير (1/ 1/83). "الألهان"، بفتح الهمزة: نسبة إلى "ألهان بن مالك" أخي "همدان بن مالك". أبو راشد الحبراني: ثقة، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وقال العجلي: "شامي تابعي ثقة، لم يكن في زمانه بدمشق أفضل منه"، وترجمه البخاري في الكنى (رقم 254). "الحبراني" بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة: نسبة إلى "حبران بن عمرو بن قيس " من حمير، من اليمن. والحديث رواه الترمذي (4: 268) عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". وقد مضى نحو معناه من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو (6597): أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يعلم عبد الله هذا الدعاء. ومضى نحوه أيضاً في مسند أبي بكر (رقم 51، 52، 63) من حديث أبي هريرة عن أبي بكر. ولعبد الله بن عمرو حديث آخر عن أبي بكر في الدعاء في الصلاة، مضى (برقم 8، 28)، ورواه البخاري (2: 264 - 265، و11: 111 - 112) , =