ابن رُوَيْم عنِ ابن الدَّيْلَمي الَّذي كان يسكن بيت المقدس، قال: ثم سألته: هل سمعت يا عبدَ الله بن عمرو رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَذْكر شاربَ الخمر بشيء؟، قال: نعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يشربُ الخمرَ أَحد من أمتي فيَقْبَل اللهُ منه صلاة أَربعين صباحاً".
6854 م- قال: وسمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "إن الله خَلَق خَلْقَه، ثم جعلهم في ظُلْمَة، ثم أخِذَ من نوره ما شاء فألقاه- عليهم، فأصاب النور مَنْ شاء أن يصيبه، وأخطأ منْ شاء، فمن أصابه النور يومئذ فقد اهْتَدَى، ومن أخطأَ يومئذ ضَلَّ، فلذلك قلت: جَفَّ القلمُ بما هو كائنٌ".
6855 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا يحيى بن
__________
= الراء. ابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز الديلمي: سبق توثيقه (6644). والحديث مختصر (6644) من وجه آخر، وقد سبق تخريجه هناك. ونزيد هنا أنه أخرجه النسائي من هذا الوجه مختصراً (2: 330)، من طريق عثمان بن حصن بن علاق عن عروة ابن رويم. وانظر أيضاً (6659، 6773).
(6854م) إسناده صحيح، بصحة الإسناد قبله. والحديث كسابقه مختصر (6644) من وجه آخر. وقد ذكره بهذا اللفظ اللهيثمي في مجمع الزوائد 7: 193 - 194)، كما أشرنا هناك.
(6855) إسناده صحيح، عبد الله: هو ابن المبارك الإِمام. يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، سبق توثيقه (6645). عبد الله بن جنادة المعافري: ثقة، لم يترجم له الحافظ في التعجيل، وترجم له الحسيني في الإكمال (ص 59) باسم "عبد الله بن جبارة المعافري البصري"!، أما"البصري" فلعله خطأ ناسخ أو طابع، صوابه "المصري". وأما "جبارة"، فإنه خطأ أيضاً، صوابه "جنادة"، بضم الجيم وتخفيف النون وبعد الألف دال مهملة، وليس في الرواة الذين رأينا تراجمهم من يسمى "عبد الله بن جبارة"!، وإنما هو "عبد الله بن جنادة"، أشار الحسيني في ترجمته إلى أنه روي"عن أبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه =