أَيوب أخبرني عبد الله بن جُنَادَة المَعَافري أَن أَبا عبد الرحمن الحُبُلي حدثه عن عبد الله بن عمرو، حدثه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "الدنيا سجْن المؤمن وسَنَته، فإذا فارق الدنيا فارقَ السجن والسَّنَةَ".
__________
= يحيى بن أيوب، ذكره ابن حبان في الثقات". فهذه إشارة إلى هذا الحديث، وهو في أصول المسند الثلانة "بن جنادة"، وكذلك ترجمته في ثقات ابن حبان (2: 235 من المخطوطة المصورة)، قال: "عبد الله بن جنادة المعافري"، من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه سعيد بن أبي أيوب". وهذه الترجمة بهذا النص ذكرها السمعاني في الإنساب، في مادة "المعافري" (الورقة 535). والخطأ في ذكر "جبارة" إنما هو- فيما أرجح- من الحافظ الحسيني، ولعله وقعت له نسخة من المسند أو من ثقات ابن حبان، فيها هذا الخطأ، فنقله كما وجده، وإنما رجحت أن الحسيني أثبته هكذا على الخطأ, لأنه ذكره في ترتيب الحروف بعد "عبد الله بن جابر" وقبل "عبد الله ابن جحش". فلو كان الاسم عنده "بن جنادة" على الصواب، لذكره بعد "عبد الله بن جحش" كما يقتضيه ترتيب الحروف. ولعل هذا هو الذي حدا بالحافظ ابن حجر أن يحذفه في التعجيل، على نية البحث والتحقيق، ثم نسيه أو لم يجد وجه صوابه.
والحديث رواه أبو نعيم في الحلية (8: 177) من طريق محمَّد بن مقاتل وحبان بن موسى، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. ثم قال أبو نعيم: "بشهور من حديث عبد الله بن جنادة". ولكن وقع في نسخة الحلية المطبوعة خطأ في اسم عبد الله بن جنادة أثناء الإسناد، فكتب "وهبة الله بن جنادة">! وخطأ آخر في اسم الصحابي، فكتب "عبد الرحمن بن عمرو!!، وهذا وذاك من أغلاط المطبعة على غالب الظن. ورواه الحاكم في المستدرك (4: 315) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب،
بهذا الإسناد. وسكت هو والذهبي عن الكلام عليه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10: 288 - 289)، وقال: "رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة". قوله "وسنته": السنة، بفتح السين والنون: القحط والجدب، قال ابن الأثير: "يقال: أخذتهم السنة، إذا أجدبوا وأقحطوا. وهي من الأسماء الغالبة، نحو: الدابة، في الفرس، والمال، في الإبل". =