قال، أظُنُه عن عبد الله بن عمر، قال: شعبةُ شَكَّ: قام رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد، فقال: "فهل لك والدِان"؟، قال: نعم، قال: أُمِّي، قال: "انطلقْ فبِرها"، قال: فانْطَلَقَ يَتَخلَّلُ الرِّكَاب.
6860 - حدثنا بَهْز حدِثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عنِ ثابِت حدثنا رجل من الشأم، وكان يتبعُ عبدَ الله بن عمرو بن العاصي ويسْمع، قال: كنت معه فلقى نوْفاً، فقال نوْف: ذُكرَ لنا أَن الله تعالِى قال لملائكته: ادعُوا لي عبَادي، قالوا: يا رب، كيف والسمَواتُ السَّبْعُ دونهم والعَرْش فوقَ ذلك؟، قالَ: إنهم إذا قالوا "لا إله إلا الله" استجابوا، قال: يقول له عبد الله بن عمرو، صلَّينا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلاةَ المغرب أو غيرَها، قال: فجلس قومٌ أنا فِيهم ينتظرون الصلاةَ الأخرى، قال: فأقْبَلِ إلينا يسْرِع المَشْىَ، كأني أنظر إلى رفْعِه إزَارَه ليكونَ أحَثَّ له في المشي، فانْتهَى إلينا، فقال: "ألا أبْشِروا، هذاك
__________
(6860) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الضعف، لإبهام الرجل من أهل الشأم راويه. ولكنه عرف من روايتين أخريين، كما سنذكر، إن شاء الله.
سليمان بن المغيرة: سبق توثيقه (783)، ونزيد هنا قول شُعبة: "سليمان بن المغيرة سيد أهل البصرة"، وقال أحمد: "ثبت ثبت"، وترجمه البخاري في الكبير (2/ 2 / 39)، وابن سعد في الطبقات (7/ 2/ 38). ثابت: هو ابن أسلم البناني. والحديث مضى بنحو معناه (6750، 6752) من رواية حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب، وهو يحيى بن مالك الأزدي المراغي، والراجح عندي أنه هو المراد هنا بالتابعي المبهم "رجل من أهل الشأم". فإن لم يكنه فقد اتصل الحديث من وجه آخر عن رجل ثقة معروف، وكان إبهام التابعي غير ضار حينئذ. إذ التابعون على القبول والستر حتى يثبت
غير ذلك. قوله "ليكون أحث له في المشي"، كلمة "أحث" بالثاء المثلثة في (م)، وفي (ح) "أحب" بالباء الموحدة، ورسمت في (ك) بالوجهين، بثلاث نقط فوق الحرف ونقطة تحته، كما رسمناه هنا، ليقرأ بالثاء والباء. وكلاهما صحيح المعنى.