كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

6867 - حدثنا محمَّد بن مُصْعَب حدثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لقد أُخْبرْتُ أنك تقوم الليل وتصوِم النهار؟ "، قال: قلت: يا رسول الله، نعم، قالَ: "فَصُمْ وأفْطرْ، وصَلّ ونم، فإن لجسدك عليك حَقاً، وإن لزوجك عليك حَقاً، وإن لَزَوْرك عليك حَقا، وإن بحَسْبك أن تصومَ من كل شهر ثلاثةَ أيام"، قال: فشدَّدتُ فشدِّدَ عليَّ، قال: فقلت: يا رسول الله، إنيِ أجدُ قوّةً، قال: "فصُمْ من كل جمعة ثلاثةَ أيام"، قال: فشدَّدتُ فشُدِّد علِيّ، قالِ: فقلت: يا رسول الله، إني أجدُ قوّةً، قال: "صُمْ صومَ نبي الله داود، ولا تزِدْ عليه"، قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود؟، قال: "كان يصومُ يوماً ويفطرُ يوماً".
__________
= عن الأوزاعي، فذكروا الواسطة المبهمة "عمن سمع عبد الله". ولكن هذا المبهم الذي سمعه منه عطاء قد عرف، وهو أبو العباس المكي الشاعر، فإن الحديث سيأتي مطولاً (6874) من رواية ابن جُريج، قال: "سمعت عطاء يزعم أن أبا العباس الشاعر أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول"، فذكر قصته في سرد الصيام وطول القيام، وفي آخرها: "قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: لا صام من صام الأبد".
ومن هذا الوجه رواه أيضاً البخاري (4: 192 - 193). ومسلم (1: 320). والنسائي (1: 323). وقد مضى أيضاً مختصراً ومطولا، من رواية حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس (6527، 6789) وهو قطعة من قصة عبد الله بن عمرو في اجتهاده في العبادة، وقد أشرنا إلى أكثر رواياتها في (6477). وانظر (6862).
(6867) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث مكرر (6862) بنحوه. ورواه البيهقي (4: 299 - 300) من طريق الوليد بن مزيد ومن طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن الأوزاعي. ثم قال: "رواه البخاري عن محمَّد بن مقاتل عن ابن المبارك.
وأخرجه مسلم من حديث عكرمة بن عمار وحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير".
ورواية البخاري التي أشار إليها هي في الفتح (4: 189: 190)، ورواه أيضاً بالإسناد نفسه مختصراً (9: 262). ورواية مسلم فيه (1: 319).

الصفحة 346