كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 6)

6868 - حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلىِ بهم يومَ كَسَفَت الشمس، يوِمِ مات إبراهيم ابنه، فقام بالناس، فقيل: لا يرْكَع، فركَع، فقيل: لا يرْفع، فرفع، فقيل: لا يَسْجد، وسَجَدَ، فقيل: لا يرفع، فقام في الثانية ففعل مثل ذلك، وتَجلت الشمس.

6869 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -فقال: إني جئت لأبايعك، وتركت أبَوَيَّ يبكيان؟، قال: "فارْجِعْ إليهما فأضْحِكْهما كما أبكيتَهما".
__________
(6868) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث رواه الحاكم (1: 329) من طريق مؤمل ابن إسماعيل، والبيهقي في السنن الكبرى (2: 324) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن سفيان، هو الثوري، عن يعلى بن عطاء، هو العامري، عن أبيه، وعطاء بن السائب عن أبيه، جميعاً عن عبد الله بن عمرو، ورواه البيهقي بعده عن الحاكم بإسناده. قال الحاكم: "حديث الثوري عن يعلى بن عطاء غريب صحيح، فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل، ولم يخرجاه. فأما عطاء بن السائب فلم يخرجاه". وقال البيهقي: "وقد أخرجه ابن خزيمة في مختصر الصحيح". وأشار الحافظ في الفتح (2:
447) إلى الحديث، وأنه أخرجه "ابن خزيمة من طريق الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه"، قال: "والثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط، فالحديث صحيح. ولم أقف في شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا. وقد نقل الغزالي الاتفاق على ترك إطالته!، فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام، وإلا فهو محجوج بهذه الرواية". وقد سبق الحديث مطولاً من وجهين آخرين عن عطاء بن السائب (6483، 6763). وقوله "فقيل: لا يركع"، إلخ: يراد به إطالة القيام حتى يظن أنه لا يريد أن يركع، ثم إطالة الركوع حتى يظن أنه لا يريد أن يرفع، وهكذا.
(6869) إسناده صحيح، وهو مكرر (6490)، ومختصر (6833).

الصفحة 347