7277 - حدثنا سفيان عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال سفيان: سألته عنه: كيف الطعام؟ أي طعام الأغنياء؟ قال: أخبرني الأعرج، عن أبي هريرة: شر الطعام الوليمة، يُدعَى إليها الأغنياء، ويترك المساكين، ومن لم يأتِ الدعوة فقد عصى الله ورسولَه.
__________
(7277) إسناده صحيح، سفيان هو ابن عيينة. والحديث رواه مسلم 1: 407 عن ابن أبي عمر عن سفيان، مفصلا في السؤال وسببه: "قال: قلت للزهري: يا أبا بكر، كيف هذا الحديث "شر الطعام طعام الأغنياء"؟، فضحك!، فقال: ليس هو "شر الطعام طعام الأغنياء". قال سفيان: وكان أبي غنيًا، فأفزعني هذا الحديث حين سمعت به، فسألت عنه الزهري، فقال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، أنه سمع أبا هريرة يقول: شر الطعام طعام الوليمة .. " وهذا ظاهر لفظه أنه موقوف على أبي هريرة كرواية المسند هنا. وهو في الحقيقة مرفوع، كما سيأتي. وكذلك رواه مالك في الموطأ: 546، عن ابن شهاب
عن الأعرج عن أبي هريرة، موقوف اللفظ، ولم تذكر فيه قصة سفيان في السؤال.
وكذلك رواه البخاري 9: 211 - 212، ومسلم 1: 407، من طريق مالك. وسيأتي في المسند مراراً. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3: 126: "رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، موفوفًا على أبي هريرة. ورواه مسلم أيضاً مرفوعاً إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -". قال الحافظ في الفتح 9: 212 "وأول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه. ذكر ذلك ابن بطال. [يعني بآخره: فقد عصى الله ورسوله]. قال: ومثله حديث أبي الشعثاء أن أبا هريرة أبصر رجلاً خارجاً من المسجد بعد الأذان، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم، قال: ومثل هذا لا يكون رأيًا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم.
انتهى. وذكر ابن عبد البر أن جل رواة مالك لم يصرحوا برفعه، وقال فيه روح ابن القاسم عن مالك، بسنده: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. انتهى. وكذا أخرجه الدراقطني في غرائب مالك،
من طريق إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عن مالك. وقد أخرجه مسلم [1: 407]، من رواية معمر وسفيان بن عيينة عن الزهري شيخ مالك، كما قال مالك، ومن رواية أبي الزناد عن الأعرج كذلك. والأعرج شيخ الزهري فيه: وعبد الرحمن، كما وقع =