كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= مرفوعًا: "من قام رمضان .. " وكذلك رواه البخاري 4: 217 من طريق عقيل عن الزهري. وكذلك رواه البخاري 4: 217 - 218، ومسلم 1: 210 من رواية مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وهو في الموطأ: 123 من رواية مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ولم أجد أحدًا من شرّاح الصحيحين أشار إلى الخلاف بين رواية الشيخين من طريق مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، وبين رواية الموطأ من حديث مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. ولكن الحافظ حين ذكر رواية عقيل عن الزهري عن أبي سلمة قال: "كذا رواه عقيل، وتابعه يونس، وشعيب، وابن أبي ذئب، ومعمر، وغيرهم وخالفه مالك، فقال: "عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن" بدل "أبي سلمة". وقد صح الطريقان عند البخاري، فأخرجهما على الولاء. وقد أخرجه النسائي من طريق جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري عنهما جميعًا. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وصح الطريقين". وهذا كلام صحيح سليم. ولكن يؤخذ عليه أنه لم يشر إلى رواية الموطأ، الموافقة لرواية سفيان وعقيل وغيرهما. في حين أن ابن عبد البر ذكر حديث
الموطأ هذا في التقصي، رقم: 392، في رواية مالك عن الزهري عن أبي سلمة. ولم يذكره في رواية مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن. وقد نبه السيوطي في شرح الموطأ 1: 135 إلى هذا الخلاف، فنقل كلام ابن عبد البر في التمهيد، وفيه: "وعند القعنبي، ومطرف، والشافعي، وابن نافع، وابن بكير، وأبي مصعب، عن مالك - حديثه عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". هكذا رووه في الموطأ، وليس هو عند يحيى أصلاً. وعند الشافعي حديث حميد، وليس عنده حديث أبي سلمة". وهذا يبين عن سبب إعراض ابن عبد البر عن الإشارة إلى الخلاف - في
التقصي، لأنه إنما يعتمد في "التقصي" الموطأ من رواية يحيى بن يحيى فقط، كما صرح بذلك في أوله. وأما العجب الذي لا ينقضي فصنيع الزرقاني في شرح الموطأ 1: 212، إذ اختلط عليه الأمر، فنقل كلام الحافظ في الفتح معكوسًا، دون أن ينسبه إليه! فقال عن رواية "مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف" =

الصفحة 114