كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

سمعت أبا هريرة يقول: نَهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ
فِيهِ" وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ.

7287 - حدثنا سفيان عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أبصر النبيِ - صلى الله عليه وسلم - الأقرَع يقبِّل حسِناً، فقال: لي عشرةٌ من الولد، ما قبلت أحدًا منهم قطّ! قال: "إنه من لا يرْحمُ لا يُرْحَم".

7288 - حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أنه قال: رجلٌ أتى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: هَلكْت، قال: "وما أهلكك؟ " قال: وقعت على إمرأتي في رمضان، فقال: "أتجدُ رقبةً؟ " قال: لا، قال: "تستطيغ أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا، قَال: "تستطيع تطعمُ ستين مسكيناً؟ " قال: لا، اجلسْ، فَأُتِىَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ"، وَالْعَرْقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا" قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا!. قَالَ: "فَضَحِكَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَقَالَ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: "أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ".
__________
= مرفوعًا من قول رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تنتبذوا في الدباء، ولا في المزفت"، ثم عقبه: "ثم يقول أبو هريرة: واجتنبوا الحناتم. "الحناتم": جمع "حنتم". وهو الجر. وقد مضى تفسير
هذه الحروف في حديث مفصل لابن عمر: 5191. وانظر أيضاً: 5678.
(7287) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7121. ولكن هناك "عيينة بن حصن" بدل "الأقرع".
وقد أشرنا هناك إلى هذه الرواية، وبينّا أنها أرجع من تلك.
(7288) إسناده صحيح، على إشكال فيه، أستطع أن أرجح، بل أجزم: أنه خطأ من الناسخين، كما سأبين في التخريج، إن شاء الله: فرواه البخاري 11: 516، 517، ومسلم 1: 306، وأبو داود: 2390 (2: 286 عون المعبود)، والترمذي 2: 45 - 46، وابن ماجة: 6711، وابن الجارود في المنتقى: 916 - 197، والدراقطني: 251، والبيهقي 4: 221 كلهم من طريق سفيان بن عيينة، شيخ أحمد في هذا الإِسناد عن الزهري، =

الصفحة 118