كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

7297 - حدثنا سفيان، عنِ أبي الِزناد، عن الأعرج " عن أبي هريرة، روايةً، قال: قال الله عز وجل: "سبقت رحمتي غضبي".

7298 - حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثم ليستنثر، وقال مُرَّة: لينثر".
__________
= "ملآن" "سَحّاء"، بفتح السين وتشديد الحاء المهملتين، قال ابن الأثير: "أي دائمة الصبّ والهطل بالعطاء. يقال: سَحَّ يَسُحُّ سَحًا، فهو سَاحٌّ، والمؤنثة سَحَّاءُ. وهي فَعْلاءُ لا أفْعَلَ لها، كهطلاء. وفي رواية: يمين الله ملأى سَحّا، بالتنوين على المصدر". "لا يغيضها شيء"!، قال ابن الأثير: "أي لا ينقصها. يقال: غاض الماء يغيض، وغِضْتُه أنا، وأغَضْتُه، وُأغِيضُه". "الليلَ والنهارَ": منصوبتان على الظرف.
(7297) إسناده صحيح، ورواه مسلم 2: 324، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ثم رواه من أوجه أُخر، بنحو معناه. ورواه البخاري بنحو معناه 6: 208 - 209، من طريق مغيرة بن عبد الرحمن القرشي، و13: 349، من طريق شُعيب، و13: 370، منى طريق مالك - ثلاثتهم عن أبي الزناد. ورواه أيضاً 13: 439، بنحوه، من حديث أبي رافع عن أبي هريرة. وكذلك رواه ابن ماجة 2: 299، من طريق ابن عجلان عن أبي عن أبي هريرة.
(7298) إسناده صحيح، ورواه مسلم 1: 83 مع الأمر بالاستجمار، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري 1: 229 - 231 كذلك، وزاد معه الحديث الماضي: 7280 - كلها من طريق مالك عن أبي الزناد. والأمرَّ بالاستنثار والاستجمار، في الموطأ: 19: عن أبي الزناد، وانظر ما مضى: 7220. وقوله "فليجعل في أنفه"، يريد ماءً.
والثابت في الأصول هنا حذف "ماء". وكذلك اختلف رواة الموطأ ورواة البخاري، بين إثباتها وحذفها، كما أفاده الحافظ في الفتح. وقوله في الرواية الأخرى "لينثر" هكذا في ح ك. وفي م "لينتثر"، بزيادة مثناة بين النون والمثلثة، وكتب عليها فيها علامة الصحة.
والروايتان ثابتتان لرواة البخاري ورواة المرطأ أيضاً. وقال الحافظ: "قال الفراء: يقال: نثر الرجل، وانتثر، واستنثر، إذا حرك النثرة، وهي طرف الأنف، في الطهارة".

الصفحة 127