كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: لم نكن نكنيه بأبي الزناد، كُنا نكنيه بأبي عبد الرحمن.

7303 - حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبيِ هريرة، يبلُغُ به، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لاَ تَلَقَّوُا الْبَيْعَ، وَلاَ تُصَرُّوا الْغَنَمَ وَالإِبِلَ لِلْبَيْعِ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا بِصَاعِ تَمْرٍ، لاَ سَمْرَاءَ".
__________
= مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة". في ح "يبلغ به إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -". وكلمة "إلى ليست في م. ولكن يظهر أنها كانت في بعض النسخ، ولذلك كتبت في ك، ثم ضرب
عليها بالإلغاء، فحذفناها. وكلمة أحمد- التي رواه عنه ابنه عقب الحديث- يريد بها أن "أبا الزناد" ليست كنية عبد الله بن ذكوان، بل هي لقب له. وأما كنيته فإنها "أبو عبد الرحمن". بل نقل في التهذيب، من رواية ابن عيينة عنه، أنه كان يغضب من هذا اللقب.
(7303) إسناده صحيح، ورواه النسائي 2: 215. عن محمَّد بن منصور، عن سفيان، بهذا الإِسناد نحوه. ورواه مالك في الموطأ: 683 - 684 عن أبي الزناد، به، بأطول من هذا.
ومن طريق مالك: رواه البخاري 4: 309، ومسلم 1: 444، وأبو داود: 3443 (3: 284 عون المعبود). وروى البخاري آخره، من قوله "لاتصروا ... "، 4: 302 - 303، من طريق الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج، به. قوله "لا تلقوا البيع"، في رواية النسائي من طريق سفيان: "لا تلقوا الركبان للبيع". وكذلك هو في رواية مالك. والمعنى واحد: وهو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد، ويخبره بكساد ما معه كذبًا، ليشتري منه سلعته بأقل من ثمن المثل، كما بينا ذلك عن النهاية، في حديث ابن عمر: 6451. وقوله "ولا تصروا ... "، قال الحافظ في الفتح 4: 302: "بضم أوله وفتح ثانيه، بوزن "تُزكوا". و"الإبل" بالنصب، على المفعولية. وقيده بعضهم بفتح أوله
وضمِ ثانيه، والأول أصح؛ لأنه من "صَرَّيْتُ اللبن في الضرع" إذا جمعته. وليس من "صَرَرْتُ الشيء" إذا ربطته، إذ لو كان منه لقيل: مصرورة، أو مُصرَّرة، ولم يقل مُصَرَّاة".
وهذا تحقيق دقيق، يوافق ما حققه القاضي عياض في مشارق الأنوار 2: 43. وهو أجود مما صنع ابن الأثير في النهاية 2: 261 - 262. وقد أوضح الشافعي تفسيرها جيدًا، =

الصفحة 130