كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= فروى عنه المزني في مختصره 2: 184 - 185 (بهاش الأم): "قال الشافعي: والتصرية: أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة، ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاثة، حتى يجتمع لها لبن، فيراه مشتريها كثيرًا، فيزيد في ثمنها لذلك، ثم إذا حلبها بعد تلك الحلبة حلبةً أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها، بنقصانه كل يوم عن أوله. وهذا غرور للمشتري". ونحو ذلك قال النسائي في سننه عنوانًا لهذا الحديث: "النهي عن المصراة، وهو أن يربط أخلاف الناقة أو الشاة، وتترك من الحلب يومين والثلاثة، حتى يجتمع لها لبن، فيزيد مشتريها في قيمتها، لما يري من كثرة لبنها". و "المصراة": هي المحفّلة التى
مضى ذكرها في حديث ابن مسعود: 4096. وقوله "فهو بخير النظرين"، قال ابن الأثير: "أي خير الأمرين له: إما إمساك البيع، أو ردّه، أيهما كان خيرًا له واختاره فعله". قال: "والنظر يقع على الأجسام والمعاني، فما كان بالأبصار فهو للأجسام، وما كان بالبصائر كان للمعاني. وقوله "لا سمراء"، قال ابن الأثير: "السمراء: الحنطة. ومعنى نفيها: أنه لا يلزم بعطية الحنطة؛ لأنها أغلى من التمر بالحجاز". وهذا الحرف لم يذكر في رواية مالك. وقد أطال الحافظ في الفتح 4: 304 - 305 في الإشارة إلى الروايات فيه، وفاته أن يشير إلى رواية المسند هذه. ثم وفّي القول حقه: 305 - 309 في الخلاف في الرد بعيب التصرية. وأحسن أيما إحسان في توهين قول من خالف هذا النص الصريح،
والأصل المؤصل بالسنة، استنادًا إلى القياس - زعموا. وقسا بالقول البليغ المتسامي في أدب النقد - على من تجرأ على المساس بأبي هريرة! إذ قال: "فمنهم من طعن في الحديث لكونه من رواية أبي هريرهَ، ولم يكن كابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة، فلا يؤخذ بما رواه مخالفًا للقياس الجلي! وهو كلام آذي قائلُه به نفسه، وفي حكايته غنى عن تكلف الرد عليه .. وأظن أن لهذه النكتة أورد البخاري حديث ابن مسعود عقب حديث أبي هريرة [يريد حديث ابن مسعود الماضي: 4096، الذي أشرنا إليه آنفًا].
إشارة منه إلى أن ابن مسعود قد أفتى بوفق حديث أبي هريرة، فلولا أن خبر أبي هريرة في ذلك ثابت لما خالف ابن مسعود القياس الجلي في ذلك. ثم قال: "قال ابن السمعاني في الاصطلام: التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله، بل هو بدعة وضلالة. وقد اختص أبو هريرة بمزيد الحفظ، لدعاء رسول الله له". ومن أحسن ما =

الصفحة 131