هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بَيْدَ كل أمة"، وقال مُرَّة: "بيد أن"، وجمعه ابن طاوس فقال: قال أحدهما: بيد أن، وقال الآخر: بايد كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبعٌ، فالليهود غد، وللنصاري بعد غد".
__________
= أبي الزناد، به. وأما رواية ابن طاوس، التي أشار إليها سفيان أثناء الحديث - فستأتي: 7393 عن سفيان بن عيينة "عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة، وأبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، يبلغ به النبي -صلي الله عليه وسلم - .. "، وقال في آخره: "قال أحدهما: بيد أن، وقال آخرون: بايد". ورواها مسلم أيضاً، عن ابن أبي عمر: "حدثنا عفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة"، ولكنه لم يسق لفظه، بل أحال على رواية عمرو الناقد التي قبله. فالذي يقول أثناء هذا الحديث "وجمعه ابن طاوس .. " - هو سفيان بن عيينة، كما دل على ذلك رواية مسلم. وستأتي رواية ابن طاوس أيضاً: 8484، عن عفان عن وُهَيْب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة، مطولة. ولكن لم يذكر فيها الخلاف في حرف "بيد" المشار إليه هنا. ولم أستطع
أن أعرف من اللذان جمع ابن طاوس روايتهما، في قوله "قال أحدهما .. وقال الآخر .. "؟. إذ الذي رأيته من رواية ابن طاوس، هو روايته عن أبيه فقط، في أدري من الآخر؟، "بَيْدَ": بفتح الباء الموحدة وسكون الياء التحتية وفتح الدال المهملة، بمعنى "غير" ووزنها. والرويات التي ذُكرت هنا ثلاثة: "بيدَ كلِّ أمةٍ"، "بيدَ أنَّ": يريد "بَيْدَ أنَّ كلً أُمةٍ"، "بَايْدَ كلً أمة". أما الرواية الأولى "بيد كل" بحذف "أنّ" فلم أجد مثلها في سائر الروايات التي رأيتها. وأما الرواية الثانية "بيد أن كل" فهي الجادَّة، وهي الموافقة لسائر الروايات، غير أن في بعضها "بيد أنهم" بدل "بيد أن كل أمة". وأما الرواية الثالثة "بايد
كل" بزيادة الألف في "بيد" بين الباء والياء، فإنها ثابتة في الأصول الثلاثة هنا، وكذلك هي ثابتة في الرواية الآتية: 7393. ولم تضبط في نسخ المسند، وضبطت في بعض المراجع، كما سنذكر مفصلاً، إن شاء الله في تفسير الحرف بوجهيه، أو برسميه: قال ابن دريد في جمهرة اللغة 3: 202: "ويقولون: لا أفعل ذلك بيدَ أنَّي كذا وكذا، أي =