. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= لأنَّي". وقال ابن فارس في مقاييس اللغة 1: 325 - 326: "فأما قولهم "بيدَ" فكذا جاء بمعني غير. يقال: فُعل كذا بَيْدَ أنه كان كذا. وقد جاء في حديث النبي -صلي الله عليه وسلم -: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بّيْدَ أنهم أوتُوا الكتابَ من قبلنا، وأُوتينا من بعدهم".
فهذا تفسيران من أقدم النصوص اللغوية. ثم قال ابن الأثير في النهاية: "بيْدَ بمعنى غير.
ومنه الحديث الآخر: بيْدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا. وقيل: معناه على أنهم. وقد جاء في بعض الروايات: بَايْدَ أنهم. ولم أره في اللغة بهذا المعنى. وقال بعضهم، إنها: بأيْدٍ، أي بقوَّةٍ. ومعناه: نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوةٍ أعطانا الله وفضَّلنا بها وكلمة "بَايْدَ" ضبطت في النهاية بالشكل كما ضبطناها، بفتحة فوق الباء وسكون على الياء بمد الألف وفتحة على الدال. وكذلك ضبطت بالشكل في اللسان 4: 68 حين نقل كلام ابن الأثير. وقال الفيروزابادي في القاموس: وبَيْدَ وبايدَ، يمعنى غَيْر، وعلَى، ومن أجْل". وضبطت "بايَدِ" فيه، في طبعته الأولى ببولاق سنة 1272، كما ضبطناها، بفتحة فوق الباء وفتحة فوق الدال وكسرة تحتها، مع إهمال ضبط الياء. ولكنها ضبطت
في مخطوطة منه صحيحة موثقة عندي هكذا "بايَدَ"، بفتحة فوق الياء التحتية وأخرى فوق الدال! وهو خطأ فيما أعتقد. وقبل صاحبي النهاية والقاموس، قال القاضي عياض في مشارق الأنوار 1: 106: "قوله: بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا -بفتح الباء والدال لا غير وسكون الياء، معناه هنا: غير، وقيل: إلا، وقيل: على، وتأتي بمعنى: من أجل".
وقال أيضاً 1: 56 - 57: "قوله: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بايد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا- كذا روا الفارسي في كتاب مسلم، في حديث قتيبة وحديث عمرو الناقد. [يريد رواية هذا الحديث عند مسلم، عن عمرو الناقد عن سفيان به عيينة، بالإسناد الذي هنا، وروايته إياه عن قتيبة من وجه آخر، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة]. قيل: هو وهم، والصواب: بيد، كما رواه غيره. وقيل: معناه بقوة أعطاناها الله وفضّلنا بها لقبول أمره وطاعته. وعلى هذا يكون ما بعده: إنهم أوتوا الكتاب من قبلنا - ابتداء كلام. ورواية الكافة "بيد" و"أنهم" بفتح الهمزة، على معنى: غير، وقيل إلا،
وقيل: على، وكل بمعنى. وهو أشهر وأظهر. وقد قيل: هي هنا بمعنى: من أجل، وهو بعيد". وقال أيضاً 1: 42: "وقوله: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة =