كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

فلما أضاءت ما حوله جعل الفَرَاش والدواب تتقحَّم فيها، فأنا آخذ بحُجَزِكُم، وأنتم تواقعون فيها".
7318) 3) - "ومثل الأنبياءكمثل رجل بني بُنياناً فأحسنه وأكمله وأجمله، فجعل الناس يُطيفون به، يقولون: ما رأينا بنياناً أحسن من هذا، إلا هذه الثُّلمة، فأنا تلك الثُّلمة". وقيل لسفيان: من ذكر هذه؟ قال: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
__________
= عبد الرحمن عن أبي الزناد. ورواه بعده، من حدثنا همام بن منبه عن أبي هريرة، بنحوه. "الفراش"، بفتح الفاء وتخفيف الراء وتخفيف الراء وآخره شين معجمة: الطير الذي يلقى نفسه في ضوء السراج، واحدتها "فراشة". "وهذه الدواب": قال الحافظ: "منها البرغش والبعوض". "بحجزكم"، الحجز، بضم الحاء المهملة وفتح الجيم: جمع حجزة، بضم الحاء وسكون الجيم، وهي موضع شدّ الإزار، ثم قيل للإزار حجزة، للمجاورة. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود: 3704، وما يأتي في مسند جابر:
14944. وقوله "آخذ" حكى النووي فيه روايتين: "آخذ"، بضم الخاء والذال، فعل مضارع للمتكلم. وا "آخذ"، بكسر الخاء مع تنوين الذال المضمومة، اسم فاعل. والمعنى عليهما صحيح. "تواقعون": أصله "تتواقعون"، فحذفت إحدى التائين. قال الحافظ في الفتح 6: 334: "قال الغزالي: التمثيل وقع على صورة الإكباب على الشهوات من الإنسان، بإكباب الفراش على التهافت في النار، ولكن جهل الآدمي أشدّ من جهل الفراش؛ لأنها باغترارها بظواهر الضوء، إذا احترفت انتهى عذابها في الحال، والآدمي يبقى في النار مدة طويلة أو أبدًا".
7318 (3)) وهذا الحديث الشاك منها: فرواه مسلم 2: 206، عن عمرو الناقد عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ولكن أوله عنده: "مثلي ومثل الأنبياء". بزيادة كلمة "مثلي" في أوله. وفيه أيضاً "اللبنة"، بدل "الثلمة" في الموضعين. ثم رواه 2: 206 - 207، من رواية همام بن منبه عن أبي هريرة، ومن رواية أبي صالح عن أبي هريرة، بنحوه. ورواه البخاري 6: 408، من رواية أبي صالح. قوله "يطيفون": هو من الرباعي، يقال: "طاف بالقوم، وعليهم، طوفًا، وطوفانًا، ومطافًا، وأطاف: استدار"، كما هو نص اللسان.
لا الثلمة"، بضم الثاء المثلثة مع سكون اللام: الخلل في الحائط وغيره.

الصفحة 141