. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
وكلاهما خطأ، صوابه "أو مرَّتْ". وقوله "تجِنُّ بنانَه: في ك "تجر بناته"! وهو كلام لا معنى له. وكذلك ثبت في م، لكن دون فقط لكلمة "نحو"! وشبيه بهذا الخطأ ما حكى القاضي عياض في المشارق 2: 324 أنه "وقع في هذا الموضع في كتاب القاضي أبي على، [يعني في نسخته من صحيح مسلم] "حتى تحز" بالحاء المهملة والزاي! مكان "تُجِنّ"، وهو وهم. ورواه بعضهم "ثيابه" مكان "بنانه" وهو غلط أيضاً. و"بنانه" هو الصواب. ويدل عليه قوله في الحديث الآخر "أنامله". يريد القاضي بالحديث الآخر: الرواية التالية لهذه الرواية في صحيح مسلم، وهي رواية إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم. وقوله "يوسّعُها": في ح م "فوسعها"، وهو خطأ. وقوله في آخر الحديث "ولا تتَوسَّع": في ح "ولا يتوسع"، وهو خطأ أيضاً. وقد بحثت جهدي عن هذا الحديث من رواية سفيان بن عيينة، أعني من الوجه الذي رواه منه أحمد - فلم أجد إلا روايتين: عند مسلم، وعند النسائي. ومن عجيب أنْ وقع في متنه خطأ في بعض الألفاظ، في رواية مسلم أيضاً، كما شبين! ورواية النسائي أجودهما. فرواه مسلم 1: 279 - 280، عن عمرو الناقد عن سفيان. وقد ذكرنا إسناده أنفًا. ورواه النسائي 1: 353 - 354، عن محمَّد بن منصور الطوسى عن سفيان. ونثبت هنا رواية النسائي بإسنادهما، ثم نشير إلى شرح الحديث، وإلى ما وقع من أوهام لبعص الرواة فيه. ثم نذكر تخريجه من الأوجه الآخر، ما استطعنا، إن شاء الله: قال النسائي: "أخبرنا محمَّد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: سمعت أبا هريرة - ثم قال [يعني سفيان بن عيينة]: حدثناه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله:"إن مَثل المُنفقِ المتصدق والبخيل، كمَثل رجلين عليهما جُبَّتان، أو جُنَّتان، من حديد، من لدُن ثدِيِّهما إلى تراقيهما، فإذا أراد المنفق أن ينفق اتسعت عليه الدرع، أو مَّرت، حتى تُجِنَّ بنانه، وتعفُوَ أثره، وإذا أراد البخيل أن ينفق قَلَصَتْ، ولزِمت كل حلقة موضعَها، حتى إذا أخذته بترقُوَته، أو برقبته، يقول أبو هريرة: أشهد أنه رأى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُوَسعها فلا تتسع، قال طاوس: سمعت أبا هريرة يشير بيده: وهو يوَسعُها ولا تتوسَّعُ". هذه رواية النسائي، وهي تامة واضحة- وأما رواية مسلم ففيها اختصار واضطرب في التقديم والتأخير، ولفظها: "حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، =