. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= في كناه". فأبو ميمونة راوي هذا الحديث: تابعي ثقةْ. وقد أوهم بعضهم واشتبه عليه الأمر، فظن أن أبا ميمونة هذا هو والد "هلال بن أبي ميمونة". وهو خطأ. ففي التهذيب: "وقال ابن عيينة: عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، وليس بأبيه، عن أبي هريرة". وممن خطأ في هذا ففحش خطؤه: الحافظ ابن حبان، فإنه ترجم "هلال بن أبي ميمونة" في الثقات، بما نقلنا عنه آنفًا، مما يدل على أن "أبا ميمونة" والد هلال، غير "أبي ميمونة" شيخ هلال في هذا الحديث- ولكنه خلط بينهما في ترجمة "أبي ميمونة" في الثقات ص: 211، فقال: "سليم أبو ميمونة الفارسي: والد هلال بن أبي ميمونة! يروي عن أبي هريرة. روى عنه أبو النضر مولى عمر بن عُبيد الله، وابنه هلال بن أبي ميمونة! ". وليس هذا بشيء، إنما هو تخليط! ومن أجل هذا زدنا في الإِسناد [عن أبي ميمونة]، إذ كان هلال إنما يروي هذا الحديث عنه، ولم نزد بدلها [عن أبيه] المزادة بهامش ك تصحيحًا. إذ أيقنا أنها سهو من أحد الناسخين، بما نص في التهذيب أن رواية سفيان بن عيينة - شيخ أحمد هنا- عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة "عن أبي ميمونة، وليس بأبيه"، فلم يخطئ سفيان، ولم يشتبه عليه الاسمان، بل شرح بأن راوي الحديث لي بوالد هلال. وقد أطبق على ذلك الرواة الحفاظ عن سفيان، إلا راويًا واحداً، في روايته وهم منه أو من الرواة عنه، كما قلنا من قبل: فالحديث رواه الشافعي في الأم: 5: 82، قال: "أخبرنا ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة "عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - خير غلامًا بين أبيه وأمه". وهو هذا الحديث نفسه، ولكن بلفظ مختصر. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 8: 3، من طريق الشافعي. وكذلك رواه الترمذي 2: 286، عن نصر بن علي، عن سفيان، بهذا الإِسناد واللفظ. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ونص الترمذي أيضاً على الفرق بين "أبي ميمونة" والد هلال، وبين شيخه، فقال: "وأبو ميمونة: اسمه سليم". ثم قال: "وهلال بن أبي ميمونة: هو هلال بن علي بن أسامة، وهو مدني، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير، ومالك بن أنس، وفليح بن سليمان". وكذلك رواه ابن حزم في المحلى 10: 326، بإسناده إلى زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد واللفظ. وكذلك رواه =