كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

7349 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَىٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَعِيذُ مِنْ هَؤُلاَءِ الثَلاَثِ، دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَشَمَاتَةُ الأَعْدَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، أَوْ جُهْدُ الْقَضَاءِ". قَالَ سُفْيَانُ زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لاَ أَدْرِى أَيَّتُهُنَّ هِىَ.

7350 - حدثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن مولى ابن أبي رُهم، سمعه من أبي هريرة، يَبْلغُ به النبي -صلي الله عليه وسلم -: استقبل أبو هريرة امرأةً متطيبةً، فقال: أين تريدين يا أمةَ الجبار؟
__________
= المقبول المقابل بالبر، وهو الثواب". وقال الحافظ: "ووقع عند أحمد وغيره، من حديث جابر مرفوعًا: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، قيل: يا رسول الله، ما برّ الحج؟ قال: إطعام الطعام، وإفشاء السلام. فهذا تفسير المراد بالبرّ في الحج. وحديث جابر هذا سيأتي في المسند: 14534. وأشار إليه الحافظ مرة أخرى قبل ذلك في الفتح 3: 302، وذكر أنه رواه الحاكم أيضاً، ثم قال: "وفي إسناده ضعف، فلو ثبت لكان هو المتعين، دون غيره".
(7349) إسناده صحيح، ورواه البخاري 11: 125، عن ابن المديني، ومسلم 2: 314، عن
عمرو الناقد، وزهير بن حرب - ثلاثتهم عن سفيان، به. ولكن في روايتهما: "يتعوذ من جهد النبلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء"، واللفظ للبخاري. ولم يذكرا عدد "هؤلاء الثلاث". وفي رواية البخاري: "قال سفيان: الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة، لا أدري أيتهن هي". وفي رواية مسلم عن عمرو الناقد: "قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها". ورواه البخاري أيضاً 11: 449، عن مسدد عن سفيان، بهذا الإِسناد، بلفظ: "عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: تعوذوا بالله من جهد البلاء ... ]. فجعله حديثاً قوليًا.
والظاهر عندي أن رواية أحمد عن سفيان اً جودها، وأن سفيان شك بين لفظي "جهد القضاء" و "سوء القضاء". ولعله نسي بعد ذلك فزاد "جهد البلاء". "الجهد"، بفتح الجيم وبضمها: المشقة. و"درك الشقاء": بفتح الراء، ويجوز إسكانها، وهو الإدراك واللحاق. والشقاء: الهلاك، ويطلق على السبب المؤدي إلى الهلاك. قاله الحافظ في الفتح.
(7350) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عُبيد الله. ولكن معناه صحيح، لثبوته من وجه آخر، =

الصفحة 169