7352 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَبْرِى وَثَناً، لَعَنَ الله قَوْماً اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
__________
(7352) إسناده صحيح، حمزة بن المغيرة بن نشيط - بفتح النون - المخزومي الكوفي العابد: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/44، فلم يذكر فيه جرحاً، وابن أبي حاتم 1/ 2/214 - 215، وروى عن ابن معين قال: "ليس به بأس". وسفيان بن عيينة يروي عن سهيل مباشرة حديثاً كثيرًا". ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث، فرواه عن حمزة عن سهيل. والقسم الثاني من الحديث، في لعن من اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد - ثابت بأسانيد صحاح كثيرة، من حديث أبي هريرة، منها مما سيأتي: 7813، 10727 وهو ثابت عن غير أبي هريرة أيضاً. وأما القسم الأول منه "اللهم لا تجعل قبري وثنًا". فقد أشار إليه البخاري في الكبير، وابن أبي حاتم، كلاهما في ترجمة حمزة بن المغيرة. قال البخاري: "حمزة بن المغيرة: عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: لا تتخذوا قبري وثنًا. قال على [هو ابن المديني]: حدثنا سفيان حدثنا حمزة. وقال الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا حمزة".
فرواه البخاري - كما ترى- عن شيخين عن سفيان. وقال ابن أبي حاتم: "أخبرنا يعقوب بن إسحق الهروي فيما كتب إليَّ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سألت يحيى بن معين عن حمزة بن المغيرة الكوفي، الذي يروي عنه ابن عيينة حديث النبي -صلي الله عليه وسلم -: لا تجعلوا قبري وثنًا - قال: ليس به بأس". وقد رواه مالك في الموطأ: 172، من وجه آخر- "مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله قال: اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". وهذا حديث مرسل. ورواه ابن سمد في الطبقات 2/ 2/35، عن معن بن عيسى، عن مالك. وقال السيوطي في شرح الموطأ 1: 186: "لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث. وهو حديث غريب، لا يكاد يوجد. قال: وزعم البزار أن مالكًا لم يتابعه أحد على هذا الحديث، إلا عمر بن محمَّد عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من وجه من الوجوه، إلا من هذا الوجه، لا إسناد له غيره، إلا أن عمر بن محمَّد أسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وعمر بن محمَّد: ثقة، روى عنه الثوري =