كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

مَالاً، قَالَ: فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ ". قَالَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ، تُعْطَ الْمَالَ، قَالَ: فَبَدَا لَرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَأَطْلَقَهُ، وَقَذَفَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ، - قَالَ: فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بِئْرِ الأَنْصَارِ فَغَسَلُوهُ، فَأَسْلَمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمْسَيْتَ وَإِنَّ وَجْهَكَ كَانَ أَبْغَضَ الْوُجُوهِ إِلَىَّ، وَدِينَكَ أَبْغَضَ الدِّينِ إِلَىَّ، وَبَلَدَكَ أَبْغَضَ الْبُلْدَانِ إِلَىَّ، فَأَصْبَحْتَ وَإِنَّ دِينَكَ أَحَبُّ الأَدْيَانِ إِلَىَّ، وَوَجْهَكَ أَحَبُّ الْوُجُوهِ إِلَىَّ، لاَ يَأْتِى قُرَشِيًّا حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، حَتَّى قَالَ: عُمَرُ لَقَدْ كَانَ - وَاللَّهِ - فِي عَيْنِى أَصْغَرَ مِنَ الْخِنْزِيرِ وَإِنَّهُ فِي عَيْنِى أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ، خَلَّى عَنْهُ، فَأَتَى الْيَمَامَةَ، حَبَسَ عَنْهُمْ فَضَجُّوا وَضَجِرُوا فَكَتَبُوا: تَأْمُرُ بِالصِّلَةِ، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ.
__________
= المسمون أسروه"، بأن هذا الأسير هو "ثمامة بن أثال"، ويبين سبب إتيان سفيان بالضمير في قوله "أسروه" بدل ذكره باسمه - بأن سفيان سئل عنه، ولكنه لم يجزم بسماع السؤال، فقال: "لا أدري عمن سئل سفيان"، أسُئل "عن ثمامة بن أثال"؟ وسكت الإِمام أحمد على ذلك، وذكر متن الحديث، لأنه يعرف موقنًا أن هذه القصة هي في شأن "ثمامة". ولكنه أثبت شكه فيمن سأل السائل، إذ لم يسمع لفظه بالسؤال، وعرفه من القرائن والسياق. ثم أراد الإِمام أحمد أن يؤكد معنى الإِسناد، فأعاده في آخر الحديث، بما حكاه ابنه عبد الله: قال: "وسمعته" يعني أباه، "يقول: عن سفيان .. ". أما الحديث نفسه، فإنه صحيح ثابت عن أبي هريرة- وإن نك فيه أحمد أو سفيان. ولم أجده- فيما وصل إليّ" من رواية سفيان، ولا من رواية ابن عجلان. وإنما وجدته مطولاً، من رواية الليث بن سعد، ومن رواية عبد الحميد بن جعفر - كلاهما عن سعيد المقبري. ووجدته مختصراً، من رواية عبد الله بن عمر العمري، عن سعيد: فرواه أحمد: 9832، عن حجاج، وهو ابن محمَّد، عن ليث، وهو ابن سعد، عن سعيد، وهو المقبري: "أنه سمع أبا هريرة يقول .... ". وكذلك رواه البخاري 8: 68 - 69، عن عبد الله ابن يوسف، ومسلم 2: 56 عن قتيبة بن سعيد، وأبو داود: 2679 (3: 9 - 10 عون
المعبود)، عن عيسى بن حمّاد المصري وقتيبة - كلهم عن الليث بن سعد، به. إلا أن أبا داود ذكر منه إلى إسلام ثمامة، ثم قال: "وساق الحديث". وروى البخاري قطعة منه =

الصفحة 178