. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= هذا الحديث: "عن سلمان الأغر". نعم، فرق بينهما البخاري في الكبير، ففيه 1/ 2/ 44، في حرف الألف: "أغر أبو مسلم، سمع أبا هريرة وأبا سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني، حديثه في الكوفيين. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: حدثنا حجاج عن شُعبة: كان الأغر قاصًا من أهل المدينة، رضًا، لقي أبا هريرة وأبا سعيد". وفيه 2/ 2 /138، في حرف السين: "سلمان الأغر أبو عبد الله، مولى جهينة، سمع أبا هريرة، روى عنه ابنه عُبيد الله، والأصبهاني، وسمع منه الزهري". وكذلك فرق بينهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولكنه خلط قليلاً! ففيه 1/ 1/ 308 في حرف الألف: "أغر أبو مسلم، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني، وأبو جعفر الفراء، وعطاء بن السائب"، ثم روى بإسناده عن أحمد بن حنبل، ما رواه البخاري، من كلمة صحبة. ثم جاء في 297/ 1/2، في حرف السين، فقال: (سلمان أبو عبد الله الأغر، مولى جهينة، وهو أصبهاني، روى عن .. وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة، روى عنه الزهري". وساق بعض الرواة عنه. وموضع التخليط أنه روى في ترجمته، كلمة شُعبة الماضية في ترجمة ذاك الأغر، بإسناده عن أحمد بن حنبل!
والظاهر- عندي- أنه شخص واحد، روى عنه أهل المدينة، وروى عنه أهل الكوفة.
وكناه بعضهم: "أبا مسلم"، ولعضهم: "أبا عبد الله". فإما له كنيتان، وإما وقع الوهم في إحداهما. وابن حبان لم يفرق بينهنا في الثقات، بل ذكر ترجمه واحدة. غير وافية.
ص: 144، قال: "الأغر بن عبد الله أبو مسلم، كوفي، يروي عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، روى عنه أبو إسحق السبيعي، وعطاء بن السائب". وقول الإِمام أحمد "قال سفيان أول مُرَّة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم أعاده فقال: الأغر عن أبي هريرة" - يريد به أن سفيان شرح أول مُرَّة برفعه إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم أعاده مُرَّة أخرى بصورة الموقوف على أبي هريرة، دون التصريح بالرفع. والرواة غير سفيان رووه مرفوعًا. في الروايات التي سنشير إليها في التخريج. ثم هو مرفوع حكمًا إن لم يصرح برفعه؛ لأنه مما لا يدرك بالرأي ولا القياس، كما هو بديهي. والحديث رواه أبو داود: 4090 (4: 102 عون المعبود)، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد، وعن هناد، عن أبي الأحوص - كلاهما عن عطاء بن السائب. وكذلك رواه ابن ماجة: 4174، عن هناد، عن أبي =