كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= كتاب الثقات لابن حبان هذه الترجمة: ترجمة "زياد أبو الأوبر"، بمناسبة ترجمة "زياد أبي المغيرة"، ثم عقّب على ابن حبان واستدرك، فقال: "لا أدري من أين فهم ابن حبان أن زيادًا، الذي روى معتمر عن ليث عنه - هو أبو الأوبر، وليس في المسند إلا الاسم وحده. والظاهر أنه زياد بن أبي المغيرة. فأما أبو الأوبر، فرجل آخر، لم أجده عند المؤلف [يعني البخاري في الكبير]، ولا عند ابن أبي حاتم. وقال ابن ماكولا في الإكمال: أبو الأوبر زياد الحارثي عن أبي هريرة". ثم نقل العلامة عبد الرحمن ما نقلنا من كلام الدولابي في الكنى والأسماء. ولم يفت ابن حبان أن يترجم "زياد بن أبي المغيرة"، ففي الثقات ص: 192: "زياد بن أبي المغيرة، الحرث: يروي عن أبي هريرة، روى عنه ليث ابن أبي سليم". فلعه وهم، كما رأى العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني، ولعله وصل إليه من الطرق ما دله على أن زيادًا، في إسناد ذلك الحديث الذي رواه- هو "أبو الأوبر".
خصوصًا وأن أبا الأوبر سمى في بعض الطرق - التي سنشير إليها "زياد الحارثي"، وذكر في بعضها "عن رجل من بني الحرث بن كعب". فمن المحتمل جداً أن يكون هو "زياد ابن الحرث"، و"زياد بن أبي المغيرة"، وقد نصوا على أن اسم "أبي المغيرة": "الحرث".
وأيّاً مّا كان، فالإسناد صحيح. إذ رواه عن أبي هريرة تابعي عرف شخصه، وعرفت ثقته، ولم يذكر بمطعن أو جرح. والاختلاف في نسبه أو في اسم أبيه لا يضر. والحديث سيأتي عقب هذا، من رواية الإِمام أحمد عن حسين بن محمَّد، عن سفيان، وهو ابن عيينة شيخ أحمد - بزيادة: "وينفتل عن يمينه وعن يساره". فهذه الزيادة لم يسمعها أحمد من سفيان، وسمعها عنه بواسطة حسين بن محمَّد المروذي. فكان في هذا الحديث بإسناديه ثلاثة أحكام: الصلاة قائمًا وقاعدًا، والصلاة حافيًا ومنتعلا، والانفتال
عن يمينه وعن يساره. وهو بهذا السياق تقريبًا، في مجمع الزوائد 2: 54، وقال: "رواه أحمد، وفيه زياد الحارثي، وقد تقدم الكلام فيه". يعني ما سنذكره في موضعه في تخريج هذا الحديث. وهو سيأتي مرارًا، مطولاً ومختصرًا، من وجه دون وجه: أعنى في حكم الصلاة في النعال، بألفاظ مختلفة، وفي النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام - ففي بعضها الحكمان معًا، وفي بعضها حكم الصلاة في النعال فقط. ولم أجد في غير هذا =

الصفحة 192